الشيخ مهدي الفتلاوي
363
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
اصطلام أعداء الله باسمه واسم أبيه ، في شهر رمضان ثلثا ، بعد هرج وقتال وضنك وخبال ، وقيام من البلاء على ساق ، وإنّي لأعلم إلى من تخرج الأرض ودائعها ، وتسلّم إليه خزائنها ، ولو شئت أن أضرب برجلي فأقول : أخرجوا من ها هنا بيضا ودروعا . كيف أنتم يا بني هنات ، إذا كانت سيوفكم بأيمانكم مصلتات ، ثمّ رملتم رملات ليلة البيات ، ليستخلفنّ الله خليفة يثبت على الهدى ، ولا يأخذ على حكمه الرّشا ، إذا دعا دعوات بعيدات المدى ، دامغات المنافقين فارجأت عن المؤمنين ، ألا إنّ ذلك كائن على رغم الرّاغمين ، والحمد لله ربّ العالمين ) . من خطبة له عليه السّلام حول اختلاف شيعته من بعده : « 522 » - عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ، ثم قال : ( أمّا بعد فإنّ الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر ، إلا من بعد تمهيل ورخاء ، ولم يجبر كسر عظم من الأمم ، إلا بعد أزل وبلاء . أيّها النّاس ! في دون ما استقبلتم من عطب ، واستدبرتم من خطب معتبر ، وما كلّ ذي قلب بلبيب ، ولا كلّ ذي سمع بسميع ، ولا كلّ ذي ناظر عين ببصير ، عباد الله ! أحسنوا فيما يعنيكم النظر فيه ، ثم انظروا إلى عرصات من قد أقاده الله بعلمه ، كانوا على سنة من آل فرعون ، أهل جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم ، ثم انظروا بما ختم
--> ( 522 ) - الكافي 8 / 63 / 22 ، بحار الأنوار 51 / 122 / 24 .