الشيخ مهدي الفتلاوي

362

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

يا بنيّ ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة ، الّذين لم يتفقّهوا في الدّين ، ولم يعطوا في الله عزّ وجلّ محض اليقين ، كبيض في أداحي . ويح الفراخ فراخ آل محمّد ، من خليفة جبّار عتريف مترف مستخفّ بخلفي وخلف الخلف ، وبالله لقد علمت تأويل الرّسالات ، وإنجاز العداة ، وتمام الكلمات ، وليكوننّ من أهل بيتي رجل يأمر بأمر الله ، قويّ يحكم بحكم الله ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتدّ فيه البلاء ، وينقطع فيه الرّجاء ، ويقبل فيه الرّشاء ، فعند ذلك يبعث الله عزّ وجلّ رجلا من شاطىء دجلة لأمر حزبه ، يحمله الحقد على سفك الدّماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوما وهو عليهم غضبان ، شديد الحقد حرّان في سنّة بخت نصّر ، يسومهم خسفا ، ويسقيهم كأسا مصبّرة [ مصيره ] سوط عذاب ، وسيف دمار . ثمّ يكون بعده هنات وأمور مشتبهات . إلا إنّ من شطّ الفرات ، إلى النّجفات بابا إلى القطقطانيّات ، في آيات وآفات متواليات ، يحدثن شكا بعد يقين ، يقوم بعد حين ، تبنى المدائن ، وتفتح الخزائن ، وتجمع الأمم ينفذها شخص البصر وطمح النّظر وعنت الوجوه ، وكشف البال حين يرى مقبلا مدبرا . فيا لهفاه على ما أعلم رجب شهر ذكر رمضان تمام السّنين ، شوّال يشال فيه أمر القوم ، ذو القعدة يقتعدون فيه ، ذو الحجّة الفتح من أوّل العشر . ألا إنّ العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب ، جمع أشتات وبعث أموات ، وحديثات هونات هونات ، بينهنّ موتات ، رافعة ذيلها ، داعية عولها ، معلنة قولها بدجلة أو حولها . ألا إنّ منّا قائما ، عفيفة أحسابه سادة أصحابه ، تنادوا عند