الشيخ مهدي الفتلاوي
352
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
العثمانيّة بوادي سوداء ، واضطربت البصرة ، وغلب بعضهم بعضا ، وصبا كلّ قوم إلى قوم ، واختلفت المقالات ، وتحرّكت عساكر خراسان ، وتبع [ ونبع ] شعيب بن صالح التّميميّ من بطن الطّالقان ، وبويع لسعيد السّوسيّ بخوزستان ، وعقدت الرّاية لعماليق كردان ، وتغلّبت العرب على بلاد الأرمن والسّقلاب ، واذعن هرقل بقسطنطينية لبطارقة سينان ، فتوقّعوا ظهور مكلّم موسى من الشّجرة على الطّور ، فيظهر هذا ظاهرا مكشوفا ومعاينا موصوفا . ألا وكم عجايب تركتها ودلائل كتمتها لا أجد لها حملة . . . كلّ ذلك يكون في القرن الحادي عشر من الثلثين ، يكون الفتك من فتك الجحيم واستيصال بيت الله الحرام ، وقتلهم الخاص والعام ، وذلك إذا دهم البلاء الزّوراء ، وتتصل البلايا والرزايا بالعالم ، فيقتل الأنباط وجبابرتها ويملكون ديارها وذراريها ، وكم يكون الثاني عشر في عشرها الأوّل ظهور الديلم واجبا ، وجيلان ، وقوم من خراسان ، يملكون التبريز ، ويؤمرون الأمير ، ويضطرب العراق بهم . والعجب كلّ العجب من الأربعين إلى الخمسين ، من نوازل وزلازل وبراهين ودلايل ، إذا وقعت الواقعة بين همدان وحلوان ، ويقتل خلق في حلوان إلى النّهروان ، ويزول ملك الديلم ، يملكها أعرابيّ وهو عجميّ اللسان ، يقتل صالحي ذلك العصر ، وهو أوّل الشاهد . ثمّ في العشر الثالث من الثلثين ، تقبل الرايات من شاطئ جيحون لفارس ونصيبين ، تترادف إليهم رايات العرب ، فينادي لسانهم بقدر مجري السحاب ، ونقصا من الكواكب وطلوع القطر التالي الجنوب ، كغراب الابنور وزلازل وهبات وآيات . هنالك يوضح الحقّ ويزول البلاء ، ويعزّ المؤمن ويذلّ الكافر المخالف ، ويملك بحار