الشيخ مهدي الفتلاوي

353

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

الكوفة البري منهم ، لا المتغلبين فيّ ، ألا إنّهم طغاة مرادي فراعنة ، وتكون بنواحي البصرة حركة ، لست أذكرها ويظهر العرب على العجم ، ويعدلون بالأهواز من دون النّاس . وكم أشياء أخفيتها لا يطيقها الوعيّ ، ولا يصبر على حملها وأمور قد أهملتها خوفا أن تقال متى علمتها ، وإني قد بلغت الغاية القصوى التي انتهيت وعلى ما أمرت أبيت ، فلا يتهمني المتهمون نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ « 1 » وشرط القيامة في الكور ، إذا بلغ الزور وجار الجور ، وحقت الكرة وكانت الرجعة ، وأتت الساعة بقائم يقوم في النّاس ، يذهب البلاء عن المؤمنين ، وينجلي عنهم الخوف والرعب ، لا يتكلم نفس إلا بإذنه منهم شقيّ وسعيد . . . ) . من خطبة له عليه السّلام في المدينة : « 518 » - عن سلمان الفارسي قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمدينة ، وقد ذكر الفتنة وقربها ثم ذكر قيام القائم من ولده وأنه يملؤها عدلا كما ملئت جورا ، قال سلمان فأتيته خاليا فقلت : يا أمير المؤمنين ، متى يظهر القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وقال : ( لا يظهر القائم حتى يكون أمور الصبيان وتضييع حقوق الرحمان ، ويتغنّى بالقرآن بالتطريب والألحان ، فإذا قتلت ملوك بني العبّاس أولي الغمار [ العمى ] والالتباس ، أصحاب الرمي عن الأقواس ، بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة ، وظهرت العشرة .

--> ( 1 ) فاطر 36 . ( 518 ) - دلائل الإمامة 253 .