الشيخ مهدي الفتلاوي
13
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
الإمام عليّ عليه السّلام ، بما أختصّه به رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من علوم إلهيّة - دون بقية الصحابة - ومنها علم الغيب حيث قال : ( إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علّمني ألف باب من الحلال والحرام ، ممّا كان وممّا هو كائن إلى يوم القيامة ، كلّ باب يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف ألف باب ، حتّى علّمني علم المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب ) [ بحار الأنوار 40 / 42 ] . وروي عنه عليه السّلام أيضا أن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : ( يا عليّ إنّي والله ما أحدّثك إلا ما سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، ونظره بصري ، إن لم يكن من الله فمن رسوله - يعني جبرائيل عليه السّلام - فإياك يا عليّ أن تضيّع سرّي ) [ بحار الأنوار 95 / 306 ] . ويتفق الجميع على أن سعة علم عليّ عليه السّلام بأخبار الغيب ، لا نظير لها بين الصحابة قاطبة ، كما يفهم ذلك من قوله عليه السّلام : ( لو تعلمون ما اعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذن لخرجتم إلى الصّعدات تبكون ) [ نهج البلاغة 127 خطبة 101 ] . وهذا نصّ آخر يضاف إلى مئات الأدلة ، الشرعية والعقلية والعلمية على إمامته الإلهيّة ، ومكانته الربّانيّة المميّزة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأمّة . وهو ما نستشعره بوضوح من تصريحاته بهذا الشأن . فقد روي عنه عليه السّلام أنه قال : ( ما من ثلاثمائة تخرج إلا ولو شئت سمّيت سائقها وناعقها إلى يوم القيامة ) [ الفتن لابن حماد 17 / 27 ] . وقال أيضا : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضلّ مئة ، إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركّابها ومحطّ رحالها ومن يقتل من أهلها ، ومن يموت منهم موتا ) [ نهج البلاغة 137 خطبة 93 ] .