عبد الكريم الزبيدي

46

عصر السفياني

4 - اتّخذ معاوية مستشارين يتميّزون بعقليات شيطانية في المكر والدهاء ، ولهم قدرات عالية في وضع السياسات والخطط الاستراتيجية ، والتكتيكية ، ومواجهة الأحداث بالمكر والدهاء ، سواء كانوا مسلمين ، أمثال مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، أم كانوا من أهل الكتاب . وكان لهؤلاء الأثر الكبير في إقامة الدولة الأموية . وكذلك فعل بوش الابن ، فإن أعمدة إدارته الذين هم كوندليزا رايس ، وكولن بأول ، وديك تشيني ، ورامسفيلد ، وبول وولفوفيتز ، وريتشارد بيرل ، وفال ويل ، ودوجلاس فايت ، كلهم يتمتعون بعقليات شيطانية في المكر والدهاء ، ولهم قدرات عالية في وضع السياسات والخطط الاستراتيجية ، والتكتيكية ، ومواجهة الأحداث بالمكر والدهاء ، وهم خليط من اليهود والمسيحيين المتصهينين . ولهؤلاء دور كبير في إقامة النظام العالمي الجديد ، الذي تربعت أمريكا على عرشه . 5 - استعان معاوية بأهل الكتاب في بناء دولة جديدة على نمط الإمبراطورية الرومانية . وكذلك فعل بوش الابن ، فقد استعان باليهود ، سواء كانوا في الولايات المتحدة أو في إسرائيل ، وتحالف معهم على المضي في إقامة الإمبراطورية العالمية الجديدة ، لتحكم العالم بعصا من حديد . أما إذا قارنا بين ملامح وصفات السياسة التي مارستها الدولة السفيانية التي أقامها معاوية ، وبين ملامح وصفات السياسة التي تمارسها إمبراطورية أمريكا العالمية الجديدة ، فإننا نجد أيضا أن أوجه الشبه بين السياستين تكاد أن تكون متطابقة ، فعلى سبيل المثال ، وليس الحصر : 1 - إيجاد بدائل شرعية عن مصادر الإسلام الأصيل : سخّرت أجهزة الحكم في الدولة السفيانية كل وسائل التثقيف والإعلام لتكريس هذه السياسة . وتمارس الولايات المتحدة الأمريكية التي تتربع على عرش الإمبراطورية العالمية الجديدة السياسة نفسها في العالم الإسلامي والعربي ، فإنها تستغل قوتها وجبروتها في فرض إسلام على الطريقة التي تريدها ،