عبد الكريم الزبيدي
47
عصر السفياني
ليكون بديلا عن الإسلام الأصيل ، وهي تسخر كل وسائل التثقيف والإعلام في حكومات الدول الإسلامية الخاضعة لسلطانها لتكريس هذه السياسة . 2 - إضفاء ثوب الشرعية الدينية على حكومة بني أمية ، وما تفعله في المجتمع ، وقد سخّرت هذه الحكومة لتحقيق ذلك وعاظ السلاطين وفقهاءهم والرواة والمحدّثين الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة . وتمارس الولايات المتحدة السياسة نفسها على دول الشرق الأوسط ، فإنها تضفي ثوب الديمقراطية على تدخلاتها في شؤون دول المنطقة ، وعلى احتلالها العراق ، وستلبس الثوب نفسه لاحتلال دول أخرى ، وإقامة شرق أوسط كبير . وهي تسخر عملاءها من المثقفين والكتّاب ووسائل الإعلام للتأثير على فكر الشعوب من أجل قبولها بهذا الثوب الجميل مظهره . 3 - استخدمت الدولة السفيانية سياسة تخويف الناس بالحرب وقطع الأرزاق ، وترغيبهم بالجنة الأرضية التي تنتظرهم إذا سلموا القيادة إليها ، واستعملت لتحقيق ذلك الخداع والتضليل الديني في إظهار نفسها قائدا حريصا على دين اللّه وتطبيق أحكامه . وتمارس الولايات المتحدة السياسة نفسها مع الشعوب والحكومات . 4 - ضرب المعارضة ، وهم أتباع علي والحسن وشيعتهما ، وقتل أي معارض للحكم الأموي ، وتغييب أي متصدّ للانحراف عن خط الإسلام الأصيل ، وإسكات صوت أي منكر للظلم . وكانت الدولة السفيانية تنتهك حقوق الإنسان في معاملة خصومها ومعارضيها . وكذلك تفعل الولايات المتحدة مع من يعارضها ، أو ينكر عليها ما تفعله من ظلم ، أو يتصدّى لأيّ انحراف عن خط الإسلام الأصيل ، في العراق وأفغانستان ، وغيرهما من الدول التي يصل سلطانها إليها . 5 - تفتيت وحدة الأمة الإسلامية ، بإحياء القومية التي أماتها الإسلام ، فقد جعلت الدولة السفيانية للعرب امتيازات خاصة على غيرهم من القوميات