عبد الكريم الزبيدي

411

عصر السفياني

هنالك يخنس المجادل الكذاب ، ويتحير أولو الألباب ، فلا تشكّوا ولا تجحدوا ، فقد جاءكم الفرج . يمحو اللّه بالمهدي كل الهرج والمرج . ومن بايع فإنما يبايع اللّه . تراه الأرض في كل زواياها في وقت واحد ، ليلا أو نهارا . وتطوى له الأرض ولأصحابه . يرفع اللّه له كل منخفض من الأرض ، ويخفض له كل مرتفع ، حتى النملة في جحرها تعلم أنه جاء زمن وليّ اللّه . وما يكون من باب مغلق إلا يفتحه اللّه للمهدي ، ولو كانت وراء الباب بحار وأنهار وجيوش وقعاقع سلاح . لا تعرفون مثله اليوم . أترون النسر والصقر والبوم وكلّ الطير ؟ مثلها وبأسمائها . تقذف السحاب نارا وأهوالا . وما كان من سحاب صعب ، فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه . يعلّمه اللّه فوق ما تعلمه الذي عنده علم من الكتاب . ويكذب الكذاب في الكتاب ، ودعاوى رؤوس على أبواب جهنم . وكلام كثير يسمعه الناس في كل مكان ، ويرون المتكلم به . وقائل يقول : العالم الجديد ، وما هو بجديد . وداع من الأرض يقال له الجديدة ، وما هي بجديدة ، لكنها قديمة ، سكنها أصحاب الوجوه الحمراء ، واسم الرجل منهم : أحمر . يعرفهم بعوث ، يسلم ملوكهم للّه . يعبرون بحر الظلمات ، ويزرعون الشجرة الطيبة التي يحرق فروعها المسيح الدجال ، ولا يقلع جذورها ، ولكن يحارب من الأرض العظيمة كلّ بذور غرسها صالحون إلا ما شاء اللّه . . . وإن الأمر للّه جميعا ، لكنه جلّ جلاله يضلّ من يشاء ، فيعلم أقواما ، لا يتأثّم أحدهم من الذنب ، ولا يتحرّج من لمس العورة ، وعمل صنم لها . يسيرون وراء كذاب إسرائيل ، ويكون منهم أئمة الضلالة ، والدعاة إلى جهنم . يركب مركبهم ملوك وأمراء ، جعلوهم حكاما على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا ، واللّه لو شئت لسميتهم بأسمائهم . . . ولا تتفرق الأرض الجديدة ، وما هي بجديدة ، إنما تعتصم بالمسيح ابن مريم ، لتنتظره . ويكذبون على اللّه ، فما اتخذ اللّه من ولد ، وما كان معه من