عبد الكريم الزبيدي

382

عصر السفياني

في دول أوروبا الشرقية بعد انضمام أكثرها إلى حلف الناتو ، وبعد أن أصبح أكثرها عضوا في الاتحاد الأوروبي ؟ هل ستكون أوروبا الشرقية ضمن الجيش الذي يأتي لتدمير إسرائيل ؟ وأيضا فإن تفسير فال ويل للوحش والنبي الكذاب اللذين وردا في سفر الرؤيا غير صحيح . فليس المقصود بالوحش والنبي الكذاب هما اللذين يقودان الجيوش القادمة لتدمير إسرائيل . ويبدو أن فال ويل لم يفهم لغة النصوص في سفر الرؤيا ، وفي زكريا وحزقيال . والعجب كلّ العجب أن تبني حكومة الولايات المتحدة الأمريكية رسم سياساتها الخارجية والدفاعية على أساس ما يقوله فال ويل وليندسي ، وأمثالهما من تفسيرات لنبوءات الكتاب المقدس . وأريد في هذه المناسبة أن أنقل للقارئ النصوص من الكتاب المقدس بخصوص هذا الأمر ، ثم مناقشة عباراتها ، بقصد معرفة ما تنطوي عليه من المعاني . جاء في سفر الرؤيا من العهد الجديد : وسكب الملاك السادس كأسه على نهر الفرات الكبير ، فجفّ ماؤه ، ليصير ممرّا للملوك القادمين من الشرق . وعند هذا رأيت ثلاثة أرواح نجسة ، تشبه الضفادع ، تخرج من فم التنين ، ومن فم الوحش ، ومن فم النبي الكذاب . وهي أرواح شيطانية قادرة على صنع المعجزات ، تذهب إلى ملوك الأرض جميعا ، وتجمعهم للحرب في ذلك اليوم العظيم ، يوم اللّه القدير على كل شيء . . . . وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمّى بالعبرية هرمجدون « 1 » . وسأعتمد في تفسير عبارات النص على تفسيرات علماء الكتاب المقدس الشرقيين ، أمثال الأنبا موسى ، الأسقف العام في بطريركية الأقباط الأرثوذكس في جمهورية مصر العربية ، وعلى تفسيرات نخبة من علماء الإنجيل الآخرين .

--> ( 1 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 16 : 12 - 16 .