عبد الكريم الزبيدي
383
عصر السفياني
قوله : وسكب الملاك السادس كأسه على نهر الفرات الكبير ، فجفّ ماؤه ، ليصير ممرا للملوك القادمين من الشرق . قال الأنبا موسى : وجفاف النهر علامة انهيار مملكة بابل ، رمز الشرّ . . . أما ملوك الشرق القادمون فإشارة إلى حروب رهيبة تحدث آخر الأيام الأخيرة « 1 » . ويبرز هنا سؤال مهم : لماذا صار نهر الفرات دليلا على انهيار مملكة بابل رمز الشر ؟ وإلى أيّ شيء ترمز مملكة بابل ؟ ولماذا تحدث الحروب الرهيبة في هذه المنطقة ؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة يتوقف على ما جاء في الروايات الإسلامية عن السّفياني ، والتي تقدم ذكرها من قبل . وتشير تلك الروايات إلى مجيء جيوش السّفياني إلى العراق . وقد ذكرت أن المقصود بالسّفياني هو الولايات المتحدة الأمريكية ، وجيوش السّفياني هي جيوش الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها . وتذكر تلك الروايات أن الولايات المتحدة تحتلّ العراق ، وتفعل في هذا البلد أفعالا شنيعة ، خصوصا في المناطق التي يجري فيها نهر الفرات ، من قتل الرجال والنساء والأطفال ، وسفك الدماء ، واغتصاب النساء ، وغير ذلك من الأفعال . وبالفعل فقد جاءت جيوش الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق ، فاحتلّت هذا البلد ، وفعلت بأهله وبيوتهم كلّ ما ذكرته تلك الروايات عما يفعله السّفياني بالعراق . وقد تركزت عمليات تلك الجيوش في المناطق التي يجري فيها نهر الفرات ، من الأنبار إلى كربلاء ، فالنجف ، فالكوفة ، فالحلة ، فالديوانية ، فالسماوة ، فالناصرية ، إلى البصرة . وأصبح في منطقة الفرات مجتمع عظيم من الجيوش التي سمّيت بجيوش الائتلاف ، أو الجيوش
--> ( 1 ) رؤيا يوحنا اللاهوتي ، الأنبا موسى : 96 .