عبد الكريم الزبيدي

379

عصر السفياني

وجاء فيه أيضا : . . . يقول الرب : فيفنى ثلثا شعب أرضي ، ويبقى ثلثهم حيّا فقط . . . « 1 » . وجاء فيه : . . . في ذلك اليوم يتلاشى نور الكواكب ، ولا يكون برد ولا صقيع . ويكون يوم متواصل معروف عند الرب ، لا نهار فيه ولا ليل ، إذ يغمر النهار ساعات المساء . . . وهذا هو البلاء الذي يعاقب به الرب جميع الشعوب الذين اجتمعوا على أورشليم ، تتهرّأ لحومهم وهم واقفون على أرجلهم ، وتتآكل عيونهم في أوقابها ، وتتلف ألسنتهم في أفواههم . . . « 2 » . وجاء في سفر حزقيال : ويقول السيد الرب : في ذلك اليوم عندما يزحف جوج على أرض إسرائيل يحتدم غضبي في وجهي . وفي خضمّ غيرتي واتّقاد سخطي ، أقول : إنه في ذلك اليوم تحدث هزّة عظيمة في أرض إسرائيل ، فيرتعش من حضرتي سمك البحر وطيور السماء ووحوش البرية ، وجميع الحيوانات الدابّة على الأرض ، وكل الناس الذين على وجه المسكونة ، وتندكّ الجبال ، وتسقط المعاقل ، وتنهار كل أسوار الأرض « 3 » . إن منظري هرمجدون يعتقدون أن جوج الواردة في النص السابق تعني الروس والشيوعيين ، بناء على العبارة القائلة : يا بن آدم التفت بوجهك نحو جوج أرض ماجوج ، رئيس روش ما شك وتوبال « 4 » . قال ( فال ويل ) منظّر هرمجدون في محاضرة له سنة 1984 م : في الفصل 38 و 39 من حزقيال نقرأ أن اسم هذه الأرض التي تأتي منها جيوش الشرق هو روش . ويذكر اسم مدينتين هما : ما شك وتوبال . إن الأسماء هنا تبدو مشابهة بشكل مثير إلى موسكو وتيبولسك العاصمتين الحاكمتين في روسيا اليوم . كذلك كتب حزقيال

--> ( 1 ) العهد القديم ، سفر زكريا : 13 : 8 . ( 2 ) المصدر السابق ، سفر زكريا : 14 : 6 ، 7 ، 8 ، 12 . ( 3 ) العهد القديم ، سفر حزقيال : 38 : 18 - 20 . ( 4 ) المصدر السابق ، حزقيال : 38 : 1 .