عبد الكريم الزبيدي

260

عصر السفياني

أ - القتل بحجة الإرهاب ، وذلك بافتعال بعض الأمور التي لا يستطيع العراقيون السكوت عليها ، فتحدث مواجهات بينهم وبين جيوش الاحتلال الأمريكي في أماكن كثيرة من العراق فتقوم تلك الجيوش بقتل أعداد من العراقيين ، بحجة كونهم إرهابيين يشكلون خطرا على أمن العراق ومستقبله ، أو بحجة كونهم خارجين عن القانون ، أو بحجة كونهم يؤوون مقاتلين أجانب من جماعة القاعدة ، أو غير ذلك . وهذا ما حدث في النجف ، والكوفة ، ومدينة الصدر ، وتلّعفر ، والفلوجة ، والأنبار . وسيحدث مثله في مناطق أخرى من العراق في الأيام القادمة . ب - قيام مجموعات من المدربين على تقنيات التفجير ، وإعداد السيارات المفخخة ، ومن محترفي القتل المأجورين ، بعمليات القتل والإبادة الجماعية لأهل العراق ، عن طريق تفجير السيارات المفخخة ، والقنابل الموقوتة في الأماكن العامة والطرقات ، وعن طريق قتل الشرطة الوطنية والجيش الوطني اللّذين يمكن أن يكونا نواة لجيش عراقي عظيم في المستقبل . وتقوم هذه المجموعات أيضا باغتيال العلماء والمفكرين العراقيين من أساتذة جامعات وغيرهم إن معلومات موثوقة كشفت عنها الصحف الأمريكية وبعض وسائل الإعلام عن قيام خبراء من الكيان الإسرائيلي بالتعاون مع جهات مسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية بتدريب بعض تلك المجموعات داخل العراق ، وبعضها خارجه ، ثم تهريبهم إلى داخل العراق للقيام بتلك العمليات ، مقابل أجور مالية مجزية . إنني أعتقد أن مجموعات القتل وسفك الدماء التي تعمل في العراق بحرية تامة بعضها من العراقيين الذين باعوا أنفسهم لأجهزة إسرائيلية وأمريكية مقابل الدولار ، وبعضها من العراقيين الذين قبلوا أن يعملوا مع تلك الأجهزة لتحقيق مكاسب حزبية أو طائفية ، وبعضها من غير العراقيين الذين يعيشون في أماكن مختلفة من العالم ، وهم يعملون لصالح أجهزة المخابرات الأمريكية