عبد الكريم الزبيدي

261

عصر السفياني

والإسرائيلية ، وقد درّبوا تدريبا عاليا ، وقد هرّبتهم إلى العراق تلك الأجهزة للقيام بعمليات قذرة في العراق ، وبعضهم مسلمون مغرّر بهم ، يقومون بأعمال القتل بدوافع دينية ، كالجهاد في سبيل اللّه ، وقتل المرتدّين المتعاونين مع الكفار المحتلّين ، ولكنهم جميعا يتلقّون أوامرهم من أمرائهم الذين يظهرون لهم أنهم مجاهدون يؤدون واجب الجهاد في سبيل اللّه ، وهم في الحقيقة مرتبطون بتلك الأجهزة . إن هذا البعض من مجموعات القتل مخدوعون ، ولا يعلمون أنّ أمراءهم الذين يتلقون الأوامر منهم عملاء لأجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية . إن مسؤولية ما يحدث في العراق من قتل وسفك دماء وتخريب تقع على عاتق المحتلّ الأمريكي في نهاية الأمر ، لأنّ كلّ ذلك يحدث تحت علمه وتخطيطه وإشرافه . ج - العمل على إشعال حرب طائفية أو قومية ، بين الشيعة والسنة ، أو بين العرب والأكراد والتركمان والأقليات الأخرى في العراق . وهذا ما تسعى إلى تحقيقه أجهزة سرية مرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، وينفّذ لها مرتزقة شعارهم : ادفع نقتل من تريد . إن المتابع لما يجري في العراق يلاحظ نذر شؤم ، وعلامات لشرّ عظيم يحيق بالعراق والعراقيين . إن حالة الطائفية بين السنة والشيعة تتعمق يوما بعد يوم ، وكذلك حالة التهاجر والقطيعة بين العرب والأكراد والتركمان وبقية الأقليات الأخرى تزداد باستمرار نسأل اللّه تعالى أن يصون العراق من التمزق ، والعراقيين من الوقوع في جهنم الحرب الطائفية . إن كل من يسهم في تعميق الطائفية بين الشيعة والسنة ، وكل من يسهم في إشعال نار الطائفية ، سواء كان ذلك في فعل أو قول أو كتابة أو رأي أو مشورة أو دعاية ينشرها بين الناس ملعون على لسان النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخارج عن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصريح القرآن الكريم . أرجو من العراقيين شيعة وسنة ، وأهيب بهم أن يوقفوا تكريس الطائفية وتعميقها ، وأن يمنعوا كل دعوة إليها مهما كان الداعي إليها ، ولو بالقوة والقول الغليظ .