عبد الكريم الزبيدي
241
عصر السفياني
4 - أخرج في بحار الأنوار بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : ألا أيها الناس سلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية ، وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها ، وتشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض ، رافعة ذيلها ، تدعو يا ويلها ، بذحلة أو مثلها . فإذا استدار الفلك ، قلتم : مات أو هلك ، بأي واد سلك ؟ فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 1 » ولذلك آيات وعلامات . . . ( ثم ذكر من العلامات ) خروج السفياني براية حمراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب . . . ويبعث السفياني 130000 ( مائة وثلاثين ألفا ) إلى الكوفة ، فينزلون بالروحاء ، والفاروث . . . « 2 » قوله : تشغر برجلها فتنة شرقية أي : تتوسّع فتنة بناحية الشرق ، يقصد بها فتنة طالبان والقاعدة في أفغانستان وباكستان . وقوله : وتطأ في خطامها بعد موت وحياة أي : تتخبّط بغير هدى أو دليل يقودها ، وتبعث إلى الحياة بعد أن كانت ميّتة . وقوله : وتشبّ نار في الحطب الجزل غربيّ الأرض أي : وتشبّ نار الفتنة في الحطب العظيم اليابس المستعد للاشتعال غربي الأرض ، يقصد أن الفتنة الشرقية تسبب اشتعال الفتنة العظيمة القابلة للاشتعال في الغرب ( أمريكا وأوروبا ) . وقوله : رافعة ذيلها ، تدعو يا ويلها ، بذحلة أو مثلها أي : أن الفتنة التي تشتعل في الغرب ترفع شعار الحرب ( على الإرهابيين ) ، وتصيح : يا ويل ( إمّا للتفجّع مما لحق بالغرب بسبب الفتنة الشرقية ، أو للدعاء على ما يسمّى بالإرهابيين بالشرّ والعذاب ) ، لأجل إطفاء نيران الأحقاد والثأر التي تستعر في صدور الذين ينفخون في نار الفتنة في الغرب . ( الذحل والذحلة : الحقد ، والثأر ) . وقوله : فإذا استدار الفلك استدارة الفلك تعني ظهور الخلافات والانشقاقات بين شيعة أهل البيت بسبب الفتنة الشرقية
--> ( 1 ) سورة الأسراء : الآية 6 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 - 272 - 273 .