عبد الكريم الزبيدي
242
عصر السفياني
والغربية . وقوله : قلتم : مات أو هلك ، بأيّ واد سلك ؟ أي : حين تظهر الخلافات والانشقاقات بين شيعة أهل البيت تقولون في المهدي : لابدّ أنه قد مات أو هلك ، ولا ندري في أي واد ذهب فمات فيه ، لأنه لو كان موجودا لرأيناه ، أو لعلمنا بوجوده ! وقوله : فيومئذ تأويل هذه الآية : . . . أي : فيومئذ يتحقق ويظهر معنى هذه الآية . والآية المذكورة من سورة الإسراء ، نزلت في بني إسرائيل ، وتأويلها : أن اللّه تعالى أخبر أن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض الواقعة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى مرّتين ، الأولى ستكون في أرض مهجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي المدينة المنورة . فإذا جاء وعد إفسادهم في المرة الأولى سلّط اللّه عليهم عباده المسلمين في المدينة المنورة ، فيستولون على ديارهم ، ويقتلون مقاتلتهم ، ويخرجون من بقي منهم من جزيرة العرب . وبعد مدة من الزمن يدلّ عليها الحرف ( ثم ) الذي يفيد التراخي والامتداد في الوقت بين حدوث المعطوف والمعطوف عليه ، بعد تلك المدة الزمنية يردّ اللّه تعالى لبني إسرائيل الغلبة والدولة في أرض مسرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي أرض فلسطين التي فيها المسجد الأقصى ويمدّهم بالأموال والرجال ، ويجعلهم أكثر أنصارا في الأرض . وهو الأمر الذي يدفعهم إلى إحداث الإفساد في المرة الثانية في أرض المسجد الأقصى . إن أمير المؤمنين عليه السّلام يخبر أنه حين تحدث الفتنة الشرقية وتتوسع ، وتتسبّب في إشعال الفتنة الغربية ، وحين تحدث الاختلافات والتناحر بين شيعة أهل البيت ، في ذلك الوقت يتحقق تأويل الآية : ثمّ رددنا لكم الكرة عليهم . . . ، أي في ذلك الوقت يكون لبني إسرائيل الغلبة على المسلمين ، وتكون لهم الدولة التي يسعون إلى بسطها من الفرات إلى النيل . ولهذا علامات منها : خروج السفياني براية حمراء ( رمز للقتل وسفك الدماء الذي تحدثه الولايات المتحدة الأمريكية حين خروجها ) . وصليب من ذهب ( رمز للإمبراطورية الرومانية التي تسعى إلى إقامتها ) . أميرها رجل من كلب ( رمز