عبد الكريم الزبيدي
240
عصر السفياني
2 - أخرج السيوطي في العرف الوردي ، قال : أخرج أبو عمرو الداني ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تكون وقعة بالزوراء » . قالوا : يا رسول اللّه ، وما الزوراء ؟ قال : « مدينة بالمشرق بين أنهار . . . » « 1 » 3 - أخرج ابن طاوس في الملاحم والفتن ، بسنده عن معاذ بن جبل ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : بينما أنا وأبو عبيدة وسلمان جلوس ننتظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ خرج علينا في الهجير مرعوبا ، متغيّر اللون ، فذكر الفتن ، ثم قال : تدخل مدينة الزوراء ، فكم من قتيل وقتيلة ، ومال منتهب وفرج مستحل . رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ ، وهنّ حرمي « 2 » . الروايتان الثانية والثالثة تخبران عمّا يحل ببغداد من الفتن التي تكون قبل ظهور المهدي ، لأنهما ذكرتا تحت باب ( بعض ما يقع قبل ظهور المهدي ) . وأعظم فتنة تحلّ ببغداد قبل ظهور المهدي هي فتنة السفياني الذي يدخلها ، فيشيع فيها القتل والدمار والخراب . وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فكم من قتيل وقتيلة دليل على كثرة القتل من الرجال والنساء . وقوله : ومال منتهب يدلّ على كثرة الأموال التي ينهبها ويسرقها السّفياني من ثروة العراق وأموال أفراد شعبه . وقوله : وفرج مستحل يدلّ على كثرة اغتصاب النساء العراقيات من قبل جيش السفياني . وقد حصلت كل هذه الأمور على يد جيوش الولايات المتحدة الأمريكية بعد احتلال بغداد ، فقد استبيح العرض العراقي في سجون الاحتلال ، كما كشفت عن ذلك بعض وسائل الإعلام الأجنبية ، واستبيح المال العراقي ، كما شاهدنا على شاشات الفضائيات من شهادات العراقيين الذين نهب جنود الاحتلال أموالهم أثناء مداهمات بيوتهم وتفتيشها .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 - 329 ، نقلا عن العرف الوردي : 2 - 81 . ( 2 ) الملاحم والفتن : 114 ، والمهدي الموعود المنتظر : 2 - 313 .