عبد الكريم الزبيدي
233
عصر السفياني
لو وقفت بوجه الولايات المتحدة . ويعدّ هذا ظهورا وانتصارا للولايات المتحدة على قوّة مجلس الأمن . ولعلّ الكندي يرمز إلى قيادة صدام حسين ، لأن قبيلة كندة كانت ديارها في العراق ، وتدخل مدينة تكريت العراقية التي هي مسقط رأس صدام ضمن ديار قبيلة كندة . وقد استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تتغلّب على العراق بقيادة صدام ، بعد غزوه الكويت . وبناء على هذا التفسير فأن الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تتغلّب على هؤلاء جميعا ، تخرج وتسير إلى العراق ، لتتخذه طريقا للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط الإسلامي . السّفياني يدخل البصرة باتجاه بغداد وبقيّة مدن العراق ذكرت بعض الروايات خط سير السفياني ابتداء من دخوله العراق ، فذكرت أن أول مدينة في العراق يحلّ بها الشرّ والعذاب هي مدينة البصرة ، ثم واسط ، ثم بغداد ، ثم الكوفة ، كما في الروايات التالية : 1 - أورد المجلسي في بحار الأنوار رواية نقلها من كتاب ( كشف اليقين ) ، ووصف النسخة التي نقل منها بأنها سقيمة ، أي فيها طمس وعدم وضوح في الخط بسبب قدمها ، قال مؤلف الكتاب : وجدت بخطّ المحدث الأخباريّ محمد بن المشهدي ، عن محمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد ، عن مشايخه ، عن سليمان الأعمش ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : حدثني أنس بن مالك ، وكان خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : لمّا رجع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من قتال أهل النهروان نزل براثا ، وكان بها راهب في قلايته ، وكان اسمه الحباب . . . ثم ذكر ما جرى بين أمير المؤمنين عليه السّلام وبين الحباب من حديث ، أخبره فيه الإمام علي عليه السّلام ببناء مدينة بغداد إلى جانب مسجد براثا ، وأن اللّه تعالى سيسلّط على هذه المدينة رجلا من الناس الذين يستحلّون الزنى من أهل السفاح ، يجري الشرّ في دمائه ، وذكر خطّ سير هذا الرجل الذي يدخل بغداد ، فقال : ثم يدخل