عبد الكريم الزبيدي
232
عصر السفياني
الاتحاد الأوروبي ، وانضمّ بعضها إلى الحلف الأطلسي . وتمكنت الولايات المتحدة من أن تنتزع من الاتحاد الأوروبي زمام قيادة العالم ، وتنفرد بذلك لنفسها ، وأن تجعل الدول الأوربية تسير وراء السياسة الأمريكية في التصدّي للأزمات السياسية التي تفتعلها . وتمكنت من أن تجعل أوروبا محتاجة إليها اقتصاديا ، عن طريق إلزامها بجملة من القوانين الاقتصادية ، وتحكمها في موارد النفط إلى أوروبا . وتشير الروايتان السابقتان إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تتمكّن من الاتحاد السوفيتي والاتحاد الأوروبي تخرج إلى بلاد المسلمين في منطقة الشرق الأوسط وتتخّذ العراق طريقا لتحقيق ذلك ، فلا يكون لها همّ أو همّة إلا الإقبال إلى العراق . وهذا ما تمّ بالفعل . أما الرواية رقم ( 3 ) فإنها تذكر أن السفياني بعد أن يظهر على الأبقع ، والمنصور ، والكندي ، والترك ، والروم ، يخرج ويسير إلى العراق . وكما ذكرنا قبل قليل أن هذه الأسماء هي رموز إلى كيانات أو قيادات سياسية . وقد ذكرت أن الأبقع قد يرمز إلى الاتحاد السوفيتي وهو الراجح . أما الترك فإنه قد يرمز إلى طالبان التي حكمت أفغانستان ، لأن أفغانستان تمثل بلاد الترك . أما الروم فإنها قد ترمز إلى الاتحاد الأوروبي ، لأن دول الاتحاد الأوروبي الحالية هي التي كانت تكوّن إمبراطورية الروم قديما . أما المنصور والكندي فلم أعرف إلى من يرمزان ، ولعلّ المنصور يرمز إلى قوة مجلس الأمن ، فإنه منصور بالدول التي تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في تشكيل قوّته . إنّ الولايات المتحدة بعد انتصارها الساحق على العراق في حرب الخليج الثانية استطاعت أن تحكم سيطرتها على مصادر الطاقة التي تحتاجها تلك الدول التي تشكّل قوة مجلس الأمن ، وبذلك تمكنت الولايات المتحدة من إضعاف قوة مجلس الأمن ، وشلّت قدرته على الوقوف بوجه قوّة الولايات المتحدة ، لأنّ دول المجلس صارت تنظر إلى مدى الضرر الذي يلحق بمصالحها فيما