ميرزا محسن آل عصفور
94
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
بمنقاري من هذا البحر وأكثر ولما فارقه موسى قال موسى : أوصني فقال للخضر : « إلزم ما لا يضرك معه شيء كما لا ينفعك مع غيره شيء » . أما كونه صاحب موسى بن عمران وانه هو العالم الذي أمره اللّه تبارك وتعالى بطلبه إذ ظن أنه لا أحد في الأرض أعلم منه هو الخضر ورسول اللّه كان أعلم خلق اللّه بالكائن من الأمور الماضية ذكره الطبري في تاريخه ج 1 ص 881 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وفيه ج 1 ص 189 باسناده عن سعيد قال : قلت لابن عباس : ان نوفا يزعم أن الخضر ليس بصاحب موسى . فقال : كذب عدوّ اللّه حدثنا أبي بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ان موسى قام في بني إسرائيل خطيبا فقيل : أيّ الناس أعلم ؟ فقال : أنا فعتب اللّه عليه حين لم يرد العلم إليه ، فقال : بل عبد لي عند مجمع البحرين ، فقال : يا ربّ كيف لي به ؟ فقال : تأخذ حوتا فتجعله في مكتل فحيث تفقده فهو هناك . الحديث . وفي المستدرك ج 2 ص 573 بإسناده عن سعيد مثله الخ . وفي الكامل ج 1 ص 155 مثله . وفي تفسير الطبري ج 15 ص 180 عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثله الخ . والحاصل كون الخضر هو صاحب موسى بن عمران ممّا لا إشكال فيه . وأما مصاحبته للنبي صلّى اللّه عليه وآله ففي الإصابة ص 436 في حرف ( الخاء ) باسناده عن عبد اللّه بن عمران بن عوز ، عن أبيه ، عن جدّه : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فإذا هو بقائل يقول : ( اللّهمّ أعنّي على ما ينجيني ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين سمع ذلك : ألا تضم إليها أختها ؟ فقال الرجل : « اللّهمّ ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنس بن مالك : إذهب يا أنس فقل له : يقول لك رسول اللّه : تستغفر لي ، فجاء أنس فبلغه ، فقال الرجل : يا أنس أنت رسول رسول اللّه إلي فارجع فاستتبه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قل له : نعم ، فقال له : إذهب فقل له : ان اللّه فضّلك على الأنبياء مثل ما فضّل به رمضان على الشهور ، وفضّل امّتك على الأمم مثل ما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فذهب ينظر إليه