ميرزا محسن آل عصفور
95
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
فإذا هو الخضر . قلت : وجاء هذا الخبر من غير رواية كثير بن عبد اللّه ، قال أبو الحسين بن مناد : أخبرني أبو جعفر أحمد بن نظر العسكري ، عن محمد بن سلام عن وضاح بن عباد الكرفي ، عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن أنس بن مالك وغيرهم فلا يعبأ بتضعيف من لا خبرة له ولا حظّ له من العلم فإن لكل شيء أهلا . « وأمّا بقاؤه » بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد ذكره في الإصابة ج 1 ص 441 وص 442 باسناده عن علي بن أبي علي الهاشمي ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ان علي بن أبي طالب صلّى اللّه عليه وآله قال : لمّا توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وجاءت التعزية فجاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، ان في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات ، فباللّه فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب » . قال جعفر : أخبرني أبي ان علي بن أبي طالب عليه السلام قال : تدرون من هذا ؟ هذا الخضر ، ومن غير هذا الطريق مثله بطرق متعددة : « منها » ما عن محمد بن منصور . « ومنها » ما عن أبي الفضل بن الحسين . « ومنها » ما عن البيهقي في الدلائل . « ومنها » ما عن سيف بن عمر التميمي ، وغير ذلك من الروايات . وفي رواياتنا له : لما قتل علي عليه السلام جاء الخضر ووقف على باب علي باكيا آخذا بعضادتي الباب قائلا : « رحمك اللّه يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا ، الخ » . وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى أصحاب رسول اللّه ثم طلبوه فلم يصادفوه . قال الحافظ خاتم المحدثين المجلسي في ج 22 من بحاره في البيان : إنما أوردنا هذا الخبر لأن المتكلم كان الخضر عليه السلام ، وذكر في إكمال الدين ص 218 . « قلت » : وإنما بسطنا الكلام في الخضر عليه السلام ليتنبه الخصم العنود وليعلم بأن للّه تعالى أنواعا وأنحاء من اللطف وإنما أخرّ الخضر طيلة هذه المدة لعلمه بأنه ستأتي نفوس شريرة يتبعون الشهوات ويوقعون في أذهان بسطاء العقول