ميرزا محسن آل عصفور

93

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

وعن الفتوحات للعارف العربي المكي : ان العالم لا يخلو زمانا من قطب يكون فيه كما في الرسل ، ولذلك أبقى اللّه من الرسل بإيجادهم في الدنيا أربعة وهم إدريس وإلياس وعيسى ، وواحد حامل للعلم اللدنّي وهو الخضر . ( إلى أن يقول ) : فإدريس في السماء الرابعة ، وعيسى في السماء الثانية وإلياس والخضر في الأرض . قلت : ومن المضحكات في قبال هؤلاء الأكابر وأهل العرفان والكشف كما هو المحقق عندهم تضعيف بعض من لا حق له بالتدخّل في هذه المسائل فترك ذكره أولى وأحرى مع كون المسألة عند أعظم المفسّرين كالطبري والنيشابوري والجزري وغيرهم من المسلمات فراجع وتأمّل . وأما في أخبارنا : على ما في البحار ج 7 ص 292 نقلا عن العلل باسناده عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ان الخضر كان نبيّا مرسلا بعثه اللّه إلى قومه فدعاهم إلى توحيده والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه وكانت آيته انه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا أزهرت خضراء ، وإنما سمّي خضرا لذلك وكان اسمه ( بليان ابن ملكان بن عابر الخ ) ثم بيّن فيه قصته مع موسى بن عمران وما وقع بينهما من قصة الغلام وقتله والسفينة وكسرها والجدار ، الخ . وفيه ص 296 عن القصص باسناده عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ان موسى بن عمران حين أراد أن يفارق الخضر قال له : أوصني . فكان ممّا أوصاه : « إيّاك واللجاجة وأن تمشي في غير حاجة وأن تضحك من غير عجب » الحديث . وفيه باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران قال له : « لا تعيرنّ أحدا بذنب وان أحبّ الأمور إلى اللّه عزّ وجل ثلاثة : القصد في الجدة ، العفو في المقدرة ، الرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق اللّه عزّ وجل به يوم القيامة ورأس الحكمة مخافة اللّه تعالى » . وفيه ص 296 عن الصدوق باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : لقي موسى العالم 43 وكلمه وسأله : نظر إلى خطاف ترتفع في الماء وتسفل في البحر فقال العالم لموسى : أتدري ما تقول هذه الخطاف ؟ قال : وما تقول ؟ قال : تقول : وربّ السماوات والأرض وربّ البحر ما علّمكما عن علم اللّه إلا قدر ما أخذت