ميرزا محسن آل عصفور
90
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
فبكى ذو القرنين ثم قال : يا رفائيل إني أحب أن أعمر حتى أبلغ عبادة ربي حق عبادته . قال : وتحبّ ذلك ؟ قال : نعم . قال : فإنّ للّ عينا تسمّى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت . قال ذو القرنين : فهل تعلم موضعها ؟ قال : لا غير إنا نتحدث في السماء ان للّه ظلمة في الأرض لم يطأها إنس ولا جان ، فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة . فجمع ذو القرنين علماء الأرض فسألهم عن عين الحياة فقالوا : لا نعرفها . قال : فهل وجدتم في علمكم ان للّه ظلمة ؟ فقال عالم منهم : لم تسأل عن هذا ؟ فأخبره . فقال : اني قرأت في وصية آدم ذكر هذه الظلمة وانها عند قرن الشمس . فتجهز ذو القرنين وسار 12 سنة إلى أن بلغ طرف الظلمة ، فإذا هي ليست بليل وهي تفور مثل الدخان فجمع العساكر وقال : إني أريد أن أسلكها فمنعوه ، فسأله العلماء الذين معه أن يكفّ لئلا يسخط اللّه عليهم فأبى ، فانتخب من عسكره 6000 رجل على 6000 فرس أنثى بكر وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل ، الخضر بين يديه وقد عرف ما يطلب ، وكان ذو القرنين يكتمه ذلك ، فبينما هو يسير ، إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي استوقف أصحابه وتوجه فإذا هو على حافة عين من ماء فنزع ثيابه فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد ، فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه وتوجه ومرّ ذو القرنين فأخطأ الظلمة - الحديث . وفيه عن الثعلبي ص 432 : يقال : ان الخضر لا يموت إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن ! وقال النووي في تهذيبه : قال الأكثرون من العلماء انه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكايتهم في رؤيته والاجتماع معه والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تذكر . وقال أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه : هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة منهم . وأما اجتماع جماعة مع الخضر والياس ففي الإصابة ج 1 ص 444 في حرف ( الخاء ) باسناده عن محمد بن المنكدر أنه قال : فبينما عمر بن الخطاب يصلي على