ميرزا محسن آل عصفور

91

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

جنازة إذ هاتف يهتف من خلفه : ألا لا تستبقان بالصلاة يرحمك اللّه ، فانتظره حتى لحق بالصف فكبّر فقال : إن تعذبه فقد عصاك ، وأن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك ، فنظر عمر وأصحابه الرجل ، فلما دفن الميّت سوى الرجل عليه عن تراب القبر ثم قال : طوبى لك يا صاحب القبر لو لم تكن عريفا أو كاتبا أو شرطيا فقال عمر : خذوا لي هذا الرجل . فسأله عن صلاته وعن كلامه فتولى الرجل عنهم فإذا أثر قدمه ذراع فقال عمر : هذا هو واللّه الخضر الذي حدثنا به النبي صلّى اللّه عليه وآله . وفيه عن ابن أبي الدنيا باسناده إلى محمد قال : بينما رجل يمشي يبيع شيئا ويحلف قام عليه شيخ فقال : يا هذا بع ولا تحلف ، فعاد يحلف فقال : اقبل على ما يعنيك ، قال : هذا ممن يعنيني ، ثم قال : آثر الصدق على ما يضرك على الكذب فيما ينفعك وتكلم فإذا انقطع علمك فاسكت واتهم الكاذب فيما يحدثك به غيرك فقال : اكتبني هذا الكلام فقال : ان يقدر شيء يكن ثم لم يره ، فكانوا يرون انه الخضر . وفيه نظيره عن ابن عمر ، وفيه ص 445 عن أبي الدنيا باسناده عن محمد بن يحيى قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : بينما أنا أطوف بالبيت إذ أنا برجل معلق بالأستار وهو يقول : « يا من لا يشغله شيء عن سمع يا من لا يغلطه السائلون ، يا من لا يتبرم بإلحاح الملحّين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك » . قال : قلت : دعاؤك هذا عافاك اللّه أعده . قال : وقد سمعته ؟ قلت : نعم . قال : فادع به دبر كل صلاة فوالذي نفس الخضر بيده لو أن عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وحصى الأرض لغفر اللّه لك أسرع من طرفة عين . « أقول » : العجب من أن ابن الجوزي ما ضعّف هذا الحديث مع أن دأبه ذلك . وذكر في الإصابة عن الدينوري قال : وقد روى أحمد بن حرب النيسابوري باسناده عن يزيد بن الأصم عن علي بن أبي طالب عليه السلام نحوه ، لكن قال : فقلت : يا عبد اللّه أعد الكلام ، قال : وسمعته ؟ قلت : نعم ، قال : والذي نفس الخضر بيده - وكان الخضر يقولهنّ عند دبر الصلاة المكتوبة - لا يقولها أحد دبر الصلاة المكتوبة إلّا غفرت ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج وعدد القطر وورق الشجر ، ورواه محمد بن معاذ الهروي . قلت : والدعاء المزبور في كتبنا أيضا موجود في التعقيبات المشتركة فراجع .