ميرزا محسن آل عصفور

89

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

اخضرّت . « وأما كونه نبيّا » اختلف العلماء فيه فالأكثرون على أنه نبي محتجين بقوله تعالى : « وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي » وبأنه أعلم من موسى ومما نقل من وصاياه لموسى عند الافتراق : « يا موسى اجعل همّك في معادك ولا تخض في ما لا يعنيك ولا تترك الخوف في أمنك ولا تيأس من الأمن في خوفك » . فقال له موسى : زدني ؟ فقال الخضر : « لا تضحك من غير عجب ولا تعير أحد الخاطئين بعد الندم ، وابك على خطيئتك يا ابن عمران . يا موسى لا تطلب العلم لتحدث به ، واطلب العلم لتعمل به ، وإياك والغضب إلا في اللّه ولا ترض على أحد إلا في اللّه ولا تحب لدنيا ولا تبغض لدنيا ، فإن ذلك يخرج من الإيمان ويدخل في الكفر . وفي الإصابة ج 1 ص 430 باسناده عن محمد بن إسحاق وبعض أهل الكتاب : انه أرسل إلى قومه فاستجابوا له نصر هذا القول أبو الحسن الرماني ثم ابن الجوزي ، وقال الثعلبي : هو نبي على جميع الأقوال معمر محجوب عن الأبصار . وفيها ص 431 ومما يستدل به على نبوّته ما أخرجه عبد بن الحميد من طريق ربيع بن أنس قال : قال موسي - لما لقي الخضر - : السلام عليك يا خضر . فقال : وعليك السلام يا موسى . قال : وما يدرك اني موسى ؟ قال : أدراني بك الذي أدراك بي . وفي تفسير النيسابوري ص 8 في هامش تفسير الطبري : روي أن موسى لما وصل إليه قال : ( السلام عليك ) . فقال : ( وعليك السلام يا نبيّ بني إسرائيل ) . فقال : من عرفك هذا ؟ قال : الذي بعثك إليّ . « وأما سبب طول عمره » : فقد ذكر في الإصابة ج 1 ص 431 بمثل ما ذكرنا عن الحافظ الكراجكي في كنزه وذكر بإسناده عن معتمر بن سليمان ، عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام انه سئل عن ذي القرنين فقال : كان عبدا من عباد اللّه صالحا ، وكان من اللّه بمنزلة ضخم وكان قد ملك بين المشرق والمغرب وكان له خليل من الملائكة يقال له : « رفائيل » وكان يزوره فبينما هما يتحدثان إذ قال له : حدّثني كيف عبادتكم في السماء فبكى وقال : وما عبادتكم عند عبادتنا ، إنّ في السماء لملائكة قياما لا يجلسون أبدا ، وسجودا لا يرفعون أبدا ، وركعا لا يقومون أبدا يقولون : « ربّنا ما عبدناك حقّ عبادتك » .