ميرزا محسن آل عصفور
45
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
أيّام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » . قال : فاستنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيّك ؟ قال : اللّه هو أمر هو بالغه فقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه ثم حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في آخرها بمشيئة اللّه تعالى . ولنا عودة مع هذه الرواية عند الحديث عن دعوى السفارة فلا نطيل الكلام هنا . دوافع الغيبة الكبرى وهي في مجملها تعبّر عن العوامل والحوافز والعلل التي تصحح غيبة الإمام المهدي عليه السلام طيلة هذه العصور المتمادية وسنحاول إيجاز القول فيها وإلقاء الضوء عليها من خلال عرض خاطف لكلمات جملة من أعلام الإمامية وذلك من خلال حصرها في هذه العناوين الأربعة : 1 - دافع إلهي . 2 - دافع وقائي . 3 - دافع تحفيزي . 4 - دافع اختباري تمحيصي . وقد تقدم من الكلام ما يزيد في وضوح هذه العناوين ، لذا نكتفي بالإشارة إليها هنا مع استعراض بعض تلك الكلمات فنقول :