ميرزا محسن آل عصفور
136
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
عليه السلام أكان ذلك يا ابن فاضل ؟ قلت : نعم وذهبت عند أهل القرية ونمت عندهم فأعزوني وسألتهم عن مذهبهم ، فقالوا لي من غير تقيّة مني : نحن على مذهب أمير المؤمنين ووصي رسول ربّ العالمين علي بن أبي طالب والأئمة المعصومين من ذرّيته عليه السلام . فقلت لهم : من أين لكم هذا المذهب ومن أوصله إليكم ؟ قالوا : أبو ذر الغفاري رضي اللّه عنه حين نفاه عثمان إلى الشام ونفاه معاوية إلى أرضنا هذه فعمتنا بركته ، فلما أصبحت طلبت منهم اللحوق بالقافلة فجهزوا معي رجلين ألحقاني بها بعد أن صرحت لهم بمذهبي . فقلت له : يا سيدي هل يحج الإمام عليه السلام في كل مدة بعد ؟ قال لي : يا ابن فاضل الدنيا خطوة مؤمن فكيف بمن لم تقم الدنيا إلا بوجوده ووجود آبائه عليهم السلام ، نعم يحج في كل عام ويزور آبائه في المدينة والعراق وطوس ( على مشرفها السلام ) ويرجع إلى أرضنا هذه . ثم إن السيد شمس الدين حث عليّ بعدم التأخير بالرجوع إلى العراق وعدم الإقامة في بلاد المغرب ، وذكر لي ان دراهمهم مكتوب عليها لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه علي وليّ اللّه محمد بن الحسن القائم بأمر اللّه . وأعطاني السيد منها خمسة دراهم وهي محفوظة عندي للبركة . ثم إنه ( سلمه اللّه ) وجهني مع المراكب التي أتيت معها إلى أن وصلنا إلى تلك البلدة التي أول ما دخلتها من أرض البربر وكان قد أعطاني حنطة وشعيرا فبعتها في تلك البلدة بمائة وأربعين دينارا ذهبا من معاملة بلاد المغرب ، فتوجهت منها إلى طرابلس من مدن المغرب ولم أجعل طريقي على الأندلس امتثالا لأمر السيد شمس الدين العالم ( أطال اللّه بقاه ) وسافرت منها مع الحاج المغربي إلى مكة شرفها اللّه تعالى وحججت إلى العراق وأريد المجاورة في الغري ( على مشرفها السلام ) حتى الممات . قال الشيخ زين العابدين علي بن فاضل المازندراني : ولم أر العلماء الإمامية عندهم ذكر سوى خمسة : السيد المرتضى الموسوي والشيخ أبو جعفر الطوسي ، ومحمد بن يعقوب الكليني ، وابن بابويه والشيخ أبو القاسم جعفر بن إسماعيل الحلي ( قده ) . وهذا آخر ما سمعته من الشيخ الفاضل التقي والصالح الزكي علي بن فاضل