ميرزا محسن آل عصفور
137
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
المذكور ( أدام اللّه أفضاله وكثر من علماء الدهر وأتقيائه أمثاله ) والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى اللّه على خير خلقه سيد البرية محمد وعلى آله الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا 89 . وقد أضاف على ما تقدم المحقق الحدائقي في كشكوله بقوله : ( يقول جامع هذه الظرائف وناقل هذه اللطائف ) قد وقفت في بعض كتب أخرى يتضمّن بيان تلك الجزائر العامرة أحببت حكايتها على نحو ما رأيته ، وهذه صورته : قصة جزر أولاد صاحب الزمان روى الشريف الزاهد أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي الحسيني في كتابه بإسناده عن الأجل العالم حجة الإسلام سعيد بن أحمد بن الرضي عن الشيخ الأجل المقري خطير الدين حمزة بن المسيب بن الحارث وانه حكى في داري بالنظر فيه بمدينة السلام في ثامن عشر شهر شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة قال : حدثني شيخي العالم أبو القاسم عثمان بن عبد الباقي بن أحمد الدمشقي في سابع عشر جمادي الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال : حدثني الأجل العالم الحجة كمال الدين أحمد بن محمد بن يحيى الأنباري بداره بمدينة السلام ليلة الخميس عاشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال : كنا عند الوزير العزيز عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدم ذكرها ونحن على طبقه وعنده جماعة ، فلما أفطر من كان حاضرا وتقوض أكثر من حضر أردنا الانصراف فأمرنا بالتمسي عنده ، وكان في مجلسه في تلك الليلة شخص لا أعرفه ولم أكن رأيته من قبل ورأيت الوزير يكثر إكرامه ويقرب مجلسه ويصغي إليه ويسمع قوله دون الحاضرين ، فتجارينا الحديث والمذاكرة حتى أمسينا وأردنا الانصراف فعرفنا بعض أصحاب الوزير ان الغيث ينزل وانه يمنع من يريد الخروج ، فأشار الوزير أن نتمسى عنده فأخذنا نتحادث فأفضى بنا الحديث حتى تحادثنا في الأديان والمذاهب ورجعنا إلى دين الإسلام وتفرق المذاهب فيه فقال الوزير : أقل طائفة مذهب الشيعة وما يمكن أن يكون أكثر منهم في خطتنا هذه وهم الأقل من أهلها ، وأخذ يذم أحوالهم ويحمد اللّه على قلتهم في أقاصي الأرض .