محمد رضا الطبسي النجفي

78

الشيعة والرجعة

وسعيد بن جبير والحسن وقتادة معناه أضممهن إليك عن عطا وابن زيد وقد تقدم وجهه في وجه القراءة ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) وروي عن أبي عبد اللّه « ع » في أن معناه فرقهن على كل جبل وكانت عشرة أجبل ثم خذ بمناقيرهن وأدعهن باسمي الأكبر وحلفهن بالجبروب والعظمة يأتينك سعيا ففعل إبراهيم ذلك وفرقهن على عشرة أجبل ثم دعاهن فقال أجبن باذن اللّه فكانت تجتمع ويأتلف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم ، ( وقيل ) ان الجبال كانت تسعة عن ابن جريح والسدي ، ( وقيل ) كانت أربعة عن ابن عباس والحسن ، ( وقيل ) أراد كل جبل على العموم بحسب الامكان كأنه قال فرقهن على كل جبل يمكنك التفرقة عليه عن مجاهد والضحاك ويسأل فيقال كيف قال أدعهن ودعاء الجماد قبيح وجوابه انه أمر بذلك الإشارة إليها والايماء ليقبل عليه إذا أحياها اللّه ، ( وقيل ) معنا الدعاء هاهنا الأخبار عن تكوينها إحياء كقوله سبحانه ( كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * وقوله تعالى ( ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ) عن الطبراني إلى أن يقول وفي الكلام حذف فكأنه قال فقطعهن ثم اجعل على كل جبل من كل واحد منهن جزء فان اللّه يحييهن فإذا أحياهن فادعهن فيكون الايماء إليها بعد أن صارت أحياء ففعل إبراهيم ذلك فنظر إلى الريش يسعى بعضها إلى بعض وكذلك العظام واللحم ثم أتينه مشيا على أرجلهن فتلقي كل طائر رأسه وذلك قوله تعالى ( يَأْتِينَكَ سَعْياً ) . صورة ثالثة : قال الطبري في ج 3 ص 32 واختلف أهل التأويل في سبب سؤال إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فقال بعضهم كانت مسألته ذلك ربه انه رأى دابة قد قسمها السباع والطير فسأل ربه ان يريه كيف إحيائها إياها مع تفرق لحومها في بطون طير الهواء وسباع الأرض ليرى ذلك عيانا فيزداد يقينا إلى علمه به خبرا فأراه اللّه ذلك بما اخبر به . وفيه ص 33 يقول : وقال آخرون انه سبب مسألته ربه ذلك المناظرة والمحاجة التي جرت بينه وبين نمرود ، وقال آخرون : كانت مسألته ذلك ربه