محمد رضا الطبسي النجفي
79
الشيعة والرجعة
عند البشارة التي أتت من اللّه بأنه اتخذه خليلا الخ . وفيه عن السدي : قال لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا ، سأل ملك الموت ربه ان يأذنه بأن يبشر إبراهيم بذلك ، فأذن له ، فأتى إبراهيم وليس في البيت فدخل داره وكان إبراهيم أغير الناس ان خرج أغلق الباب ، فلما جاء وجد في داره رجلا فثار اليه ليأخذه ، قال : من أذن لك أن تدخل داري ؟ قال ملك الموت اذن لي رب هذه الدار ، قال إبراهيم صدقت وعرف انه ملك الموت ، قال من أنت : قال أنا ملك الموت جئتك أبشرك بأن اللّه قد اتخذك خليلا ، فحمد اللّه وقال يا ملك الموت أرني الصورة التي تقبض فيها أنفاس الكفار ، قال يا إبراهيم لا تطيق ذلك ، قال بلى ، قال فاعرض عني ، فأعرض إبراهيم عنه ثم نظر اليه فإذا هو رجل أسود تنال رأسه السماء يخرج من فيه لهب النار ليس من شعرة في جسده إلا صورة رجل أسود يخرج من فيه ومسامعه لهب النار ، فغثني على إبراهيم ثم أفاق وقد تحول ملك الموت في الصورة الأولى فقال يا ملك الموت لو لم يلق الكافر عند « 1 » الموت من البلاء والحزن إلا صورتك لكفاه فأرني كيف تقبض أنفاس
--> ( 1 ) وفي أخبار ما يدل على ذلك ففي ج 4 من بحار الأنوار ص 131 قال إبراهيم الخليل لملك الموت هل تسطيع أن تريني صورتك التي تقبض فيها روح الفاجر قال لا تطيق ذلك قال بلى قال فاعرض عني فأعرض عنه ثم التفت فإذا هو رجل أسود قائم الشعر منتن الريح أسود الثياب يخرج من فيه ومناخره لهيب النار والدخان فغشي على إبراهيم ثم أفاق فقال لو لم يلق الفاجر عند موته إلا صورة وجهك لكان حسبه . وفيه ص 137 عن الكافي برواية إدريس القمي قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول إن اللّه عز وجل يأمر ملك الموت فيرد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيقول الناس لقد شدد على فلان الموت وذلك تهوين من اللّه عز وجل عليه وقال يصرف عنه إذا كان ممن يسخط اللّه عليه أو ممن أبغض اللّه أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفرد من الصوف المبلول فيقول الناس لقد هون على فلان الموت . وفيه ص 139 عن مولانا الصادق « ع » قال إن أمير المؤمنين عليه السلام -