محمد رضا الطبسي النجفي

65

الشيعة والرجعة

ومنه قول الشاعر : كانوا ثلاثة ألف وكتيبة * الفين أعجم من بني الفدام تحليل القصة وسبب أمانتهم وإحيائهم : قال في المجمع قيل إن اسم القرية التي خرجوا منها هربا من وبائها ( داوردان ) قرية قبل واسط ، قال الكلبي والضحاك ومقاتل ان من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم فخرجوا فعسكروا ثم جنبوا وكرهوا الموت فاعتلوا وقالوا إن الأرض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها فأرسل اللّه عليهم الموت فلما رأوا ان الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت فلما رأى الملك ذلك قال : ( اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصية عبادك فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا انهم لا يستطيعون الفرار منك ) فأمانهم اللّه جميعا وأمات دوابهم وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخت واروحت أجسادهم فخرج إليهم الناس فعجزوا عن دفنهم فحضروا عليهم حضيرة دون السباع وتركهم فيها قالوا وأتى على ذلك مدة حتى بليت أجسادهم وعريت عليهم عظامهم وتقطعت أوصالهم فمر عليهم - حزقيل - وجعل يتفكر فيهم متعجبا منهم ، فأوحى اللّه اليه ( يا حزقيل - تريد أن أريك آية وأريك كيف أحيي الموتى ) قال نعم فأحياهم اللّه . وقيل : انهم كانوا قوم - حزقيل - فأحياهم اللّه بعد ثمانية أيام وذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج - حزقيل - في طلبهم فوجدهم موتى فبكى ثم قال : ( يا رب كنت في قوم يحمدونك ويسبحونك ويقدسونك فبقيت وحيدا لا قوم لي ، فأوحى اللّه اليه : ( قد جعلت حياتهم إليك ) فقال - حزقيل - أحيوا باذن اللّه فعاشوا . وسأل حمران بن أعين أبا جعفر الباقر « ع » عن هؤلاء القوم الذين قال لهم اللّه موتوا ثم أحياهم ، فقال أحياهم حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم أم ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ، قال لا بل ردهم حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ما شاء اللّه ثم ماتوا بآجالهم .