محمد رضا الطبسي النجفي

64

الشيعة والرجعة

عددا كثيرا عن الضحاك والذي يقضي به الظاهر أنهم كانوا أكثر من عشرات آلاف لأن بناء الفعول للكثيرة وهو ما زاد على العشرة وما نقص عنها يقال فيه عشرة آلاف ، ولا يقال عشر ألوف ( حَذَرَ الْمَوْتِ ) أي من خوف الموت ( فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ) قيل في معناه قولان : أحدهما : ان معناه أماتهم اللّه كما يقال قالت السماء فهطلت معناه فهطلت السماء وقلت برأسي كذا وقلت بيدي كذا ومعناه أشرت برأسي وبيدي وذلك لما كان القول في الأكثر استفتاحا للفعل كالقول الذي هو تسمية وما جرى مجراها مما كان يستفتح به الفعل - إلى قوله - فاستفتح الله باماتتهم . والثاني : ان معناه أماتهم بقول سمعته الملائكة لضرب من العبرة ثم أحياهم اللّه بدعاء نبيهم ( حزقيل ) عن ابن عباس ، وقيل إنه شمعون من أنبياء بني إسرائيل ( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) لما ذكر النعمة عليهم بما أراهم من الآية العظيمة في أنفسهم ليلتزموا سبيل الهدى ويجتنبوا طريق الردى ذكره ما له عليهم من الانعام والاحسان مع ما هم من الكفران وهذه الآية حجة على من أنكر عذاب القبر والرجعة معا لأن إحياء أولئك مثل احياء هؤلاء الذين أحياهم الله للاعتبار . الأقوال في عدد القوم : في تفسير الطبري ج 2 ص 368 يقول أولى الأقوال في مبلغ عدد القوم الذين وصفهم الله خروجهم من ديارهم بالصواب قول من حد عددهم بزيادة عن عشره آلاف دون من حدد بأربعة آلاف وثلاثة آلاف وذلك ان الله جل ذكره أخبر عنهم انهم كانوا الوفا وما دون عشرة آلاف لا يقال لهم ألوف وإنما يقال هم آلاف إذا كانوا ثلاثة آلاف فصاعدا إلى العشرة وغير جايز أن يقال هم خمسة ألوف وإنما جمع قليله على أفعال ولم يجمع على أفعل مثل سائر الجمع القليل الذي يكون ثاني مفرده ساكنا التي في أوله وشأن العرب في كل حرف كان أوله ياء أو واوا أو ألفا اختيار جمع قليله على أفعال كما جمعوا الوقت أوقاتا واليوم أياما واليسر أيسارا للواو والياء اللتين في أول ذلك وقد يجمع ذلك أحيانا على أفعل « 8 ج 2 الشيعة والرجعة »