محمد رضا الطبسي النجفي
63
الشيعة والرجعة
بما شاء الله . ( قال الطبسي ) : قوله ويهبط الجبار في ظلل من الغمام كناية عن نصرته تعالى وامداده لرسول اللّه ضرورة انه خالق النزول والهبوط وهو منزه عنها وهو مجاز عقلي من قبيل ( جاءَ رَبُّكَ ) يعني أمر ربك ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) أي استولى وأمثالهما ونترقب وننتظر الميعاد ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً ) . الآية الخامسة [ رجعة جماعة ، الذين حذروا من الموت ] 5 - ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) « 1 » . في المجمع ج 2 ص 346 قيل هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع بأرضهم ، وقيل فروا من الجهاد وقد كتب عليهم ، عن الضحاك ومقاتل ، وقيل هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى وذلك ان القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ثم كالب بن يوفنا ثم حزقيل وقد كان يقال له ابن العجوز وذلك ان أمه كانت عجوزا فسألت اللّه ولدا وقد كبرت وعقمت فوهبه اللّه لها ، وقال الحسن هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل لأنه كفل سبعين نبيا فقال لهم إذهبوا فاني إن قتلت كان خيرا من أن تقتلوا جميعا فلما جاء اليهود وسألوا حزقيل عن الأنبياء السبعين فقال إنهم ذهبوا ولا أدري أين هم ومنع اللّه ذا الكفل منهم وهم ألوف . أجمع أهل التفسير على أن المراد بألوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيد قال معناه خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض فجعله جمع آلف مثل قاعد وقعود وشاهد وشهود واختلف من قال المراد به العدد الكثير ( فقيل ) كانوا ثلاثة آلاف عن ابن روق ، وقيل بضع وثلاثين ألفا عن السدي ، وقيل أربعين ألفا عن ابن عباس وابن جريح ، وقيل سبعين ألفا عن عطاء بن أبي رياح ، وقيل كانوا
--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 243 .