محمد رضا الطبسي النجفي

62

الشيعة والرجعة

فكيف يستشكل في مسألة الرجعة مع كونها من الأمور الممكنة وان الخالق قادر على كل ممكن فعليه فالقادر على إحياء المقتول في بني إسرائيل كيف لا يقدر على إحياء نفوس شقية ونفوس طيبة بعد ظهور ( المهدي المنتظر ع ) فلا يبقى شك للعاقل المنصف بصحة القول بها ( فاللّه يفعل ما يشاء ويحكم ) . الآية الرابعة [ رجعة علي عليه السلام وأصحابه ] 4 - ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) « 1 » . في البرهان ج 1 ص 129 عن سعد بن عبد اللّه الثقة الجليل باسناده عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال سمعت أبا عبد الله « ع » يقول إن إبليس قال ( أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * فأبى الله ذلك عليه فقال تعالى ( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) * فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرة لأمير المؤمنين « ع » قلت : وانها لكرات ؟ قال : نعم وانها لكرات وكرامات ما من إمام في قرن إلا ويكر في قرنه يكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل الله عز وجل المؤمن والكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين « ع » في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها روحاء قريب من كوفتهم فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز وجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى ناكسا على عقبيه فيقولون أصحابه ( لع ) أين وقد ظفرت فيقول اني أرى ما لا ترون ( إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ) * فيلحقه النبي فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه فعند ذلك يعبد الله عز وجل ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين أربعا وأربعين الف سنة حتى يلد لرجل من شيعة علي الف ولد من صلبه ذكورا في كل سنة ذكرا وعند ذلك تظهر الجنتان المدها متان عند مسجد الكوفة وما حوله

--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 209 .