محمد رضا الطبسي النجفي
61
الشيعة والرجعة
فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين فعاش فسألوه من قتلك فقال لهم ابن أخي . وعن الربيع أبي العالية قال أمرهم موسى أن يأخذوا عظما فيضربوا به القتيل ففعلوا فرجعت اليه روحه فسمى لهم قاتله ثم عاد ميتا كما كان فأخذ قاتله وهو الذي أتى موسى فشكى اليه فقتله على أسوء عمله ، ولا فائدة في إطالة الأقوال بعد اتفاقهم على أنه أحياه اللّه بأي عضو كانوا ضاربين عليه لأن المقصود انه تعالى أحياه بعد قتله في هذه الدنيا حتى أخبرهم عن قاتله وأخبر المنكرين للرجعة بأنه كذلك يحيي اللّه الموتى ويريهم آياته لعلهم يعقلون فقد تمت الحجة عليهم بما هو الحجة لديهم . صورة رابعة : قال النيشابوري في تفسيره هامش الطبري ج 1 ص 312 بعد نقل الأقوال في العضو المضروب به يقول والظاهر أنهم كانوا مخيرين بين أي عضو أراد وهاهنا محذوف بدلالة الفاء الفصيحة والمعنى فضربوه فحيي فقلنا ( كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى ) وروي أنهم لما ضربوه قام باذن اللّه وأوداجه تشخب دما وقال قتلني فلان وفلان وهما ابن عمه - إلى أن يقول - ومحل كذلك نصب على المصدر أي يحيي اللّه الموتى مثل ذلك الاحياء وهذا الكلام اما مع الذين حضروا حياة القتيل لأنهم وإن كانوا مؤمنين بذلك إلا انهم لم يؤمنوا بذلك من طريق العيان والمشاهدة وشتان بين عين اليقين وعلم اليقين وأما أن يكون مع منكري البعث في زمن الرسول وعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير فقلنا بعد تقدير فضربوه فحيي ويريكم آياته دلالة على أنه قادر على كل شيء فدلالة هذه القصة على وجود الصانع القادر على كل المقدورات العالم بكل المعلومات المختار في الايجاد والاعدام آية ودلالتها على صدق موسى وعلى حشر الأموات آية أخرى فهي وإن كانت واحدة إلا أنها في الحقيقة آيات متعددة - إلى أن يقول - من قدر على إحياء نفس واحدة قدر على إحياء الأنفس كلها إذ لا أثر المخصصات في ذلك . ( قال الطبسي ) : ولقد أنصف الرجل والعجب مع اتقان هذا البيان وإقامة البرهان والاذعان بأنه من قدر على إحياء نفس واحدة يقدر على إحياء أنفس