محمد رضا الطبسي النجفي
58
الشيعة والرجعة
وعن ابن عباس كان القتيل شيخا مثريا قتله بنو أخيه وألقوه على باب بعض الأسباط ثم ادعوا عليهم القتل فاحتكموا إلى موسى فسأل من عنده في ذلك عنهم
--> - عن إسحاق بن غالب عن أبيه عن أبي جعفر « ع » قال البر وصدقة السر ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن سبعين ميتة السوء . ( ومنها ) انه خير من جهاد سنة كما في رواية عن النبي ( ص ) انه جاء رجل اليه فقال يا رسول اللّه اني راغب في الجهاد نشيط قال فجاهد في سبيل اللّه فإنك إن تقتل كنت حيا ترزق وإن مت فقد وقع أجرك على اللّه وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت فقال يا رسول اللّه ان لي والدين كبيرين يزعمان انهما يأنسان بي ويكرهان خروجي . فقال رسول اللّه أقم مع والديك فوالذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليله خير من جهاد سنة . والحاصل : الروايات في هذا الموضوع كثيرة هذا إذا كان الولد بارا بهما ، وأما إذا كان الولد غير مرضي عندهما أو عاقا لهما فلا ينفعه شيء من الاعمال ولا يستشم رائحة الجنة كما في ج 16 ص 22 من بحار الأنوار في رواية جابر قال قال رسول اللّه ( ص ) ان الجنة لتوجد ريحها من مسيرة 500 عام ولا يجدها عاق ولا ديوث ، وفي رواية محمد بن فرات عن أبي جعفر « ع » عن رسول اللّه ( ص ) إياكم وعقوق الوالدين وان ريح الجنة توجد من مسيرة 1000 عام ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم الخ . ولا تنافي بين الروايتين من حيث العدد لاحتمال كون المراد به كناية عن القرب والبعد حسب اختلاف المراتب شدة وضعفا في الادراك أو كانت الأولى خاصة بطائفة والثانية بطائفة أخرى أو يحمل على اختلاف الأوقات في هبوب الرياح من حيث الشدة والخفة كما نرى بالوجدان في هذه النشأة أو كان المراد جنة خاصة من الجنان لا الجميع فتأمل جيدا . وفيه ج 16 ص 20 في رواية الكافي باسناده عن مولانا الصادق « ع » قال لو علم اللّه شيئا أدنى من ( أف ) لنهى عنه وهو من أدنى العقوق . ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر اليهما . ومفاد الحديث الردع عن النظر اليهما على سبيل المقت والغضب بل يجب النظر اليهما على نحو الخشوع والأدب بأن لا يملأ -