محمد رضا الطبسي النجفي

59

الشيعة والرجعة

فقالوا أنت نبي اللّه وأنت أعلم منا فأوحى اللّه تعالى اليه أن يأمرهم بذبح بقرة فأمرهم موسى أن يذبحوا بقرة ويضرب القتيل ببعضها فيحيي اللّه القتيل فيبين من قتله

--> - عيناه منهما ولا غضبان عليهما والحديثان يوافق الكتاب بقوله تعالى ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ ) . وفي رواية العلل عن السيد الكريم عبد العظيم الحسني « ع » عن أبي جعفر الثاني « ع » عن آبائه عن الصادق عليه السلام قال عقوق الوالدين من الكبائر لأن اللّه تعالى جعل العاق عصيا شقيا . وفي أخبار العامة : ما رواه الحافظ الحاكم في ج 4 ص 296 من مستدركه باسناده إلى عبد اللّه بن أنيس الجهني ان رسول اللّه ( ص ) قال من أكبر الكبائر الاشراك باللّه وعقوق الوالدين الحديث ، وصححه الحاكم بقوله هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي في التذييل وفيه ج 4 ص 156 باسناده إلى أبي بكرة قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول كل الذنب يؤخر اللّه ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فان اللّه تعالى يعجله لصاحبه قبل الممات ، قال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ثم إن المراد بالعاق هو ترك الاحسان اليهما وعصيانهما وهو مشتق من العق بمعنى الشق ( قال الشيخ الأجل ) في المجمع في مادة ( عقق ) في الحديث أدنى العقوق - أف - يقال عق الولد أباه يعقه عقوقا من باب عقد إذا عصاه وترك الاحسان اليه وهو البر له وأصله من العق وهو الشق والقطع وهو العياذ باللّه من المعاصي الكبيرة . انتهى . والمسألة طويلة الذيل مترامية الأطراف غير منقحة دائرة إطاعتهما فعلا وتركا والقدر المتيقن وجوب إطاعتهما في ما لا يؤدي إلى ترك واجب أو ارتكاب محرم ولنا رسالة في هذا الموضوع سميناها ( صلاح الدارين وفلاح النشأتين في بر الوالدين ) عصمنا اللّه من عقوقهما فإنه داء لا دواء له ولا أدري كيف حال أبناء العصر مع الوالدين والتربية المنحوسة كيف النجاة للأولاد من تلك المعضلة ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * .