محمد رضا الطبسي النجفي
57
الشيعة والرجعة
الخبر قال كان السبب في أمر اللّه تعالى بذبح البقرة فيما رواه العياشي مرفوعا إلى الرضا « ع » ان رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ثم أخذ وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثم جاء يطلب بذمه فقالوا لموسى سبط آل فلان قتل فأخبرنا من قتله قال إيتوني ببقرة ( قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً ؟ الآية ) ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزئتهم ولكن شددوا فشدد اللّه عليهم ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ) أي لا صغيرة ولا كبيرة - إلى قوله - ( قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) فطلبوها ووجدوها عند فتى من بني إسرائيل فقال لا أبيعها إلا بملء مسكها ذهبا فجاؤوا إلى موسى فقالوا له فقال فاشتروها . قال وقال لرسول اللّه ( ص ) بعض أصحابه ان هذه البقرة ما شأنها فقال ان فتى من بني إسرائيل كان بارا بأبيه وانه اشترى سلعة فجاء إلى أبيه فوجده نائما والاقليد تحت رأسه فكره أن يوقظه فترك ذلك واستيقظ أبوه فأخبره فقال أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك قال فقال رسول اللّه انظروا إلى البر « 1 » ما بلغ بأهله .
--> ( 1 ) قال الطبسي : وفيه آثار عظيمة - منها - انه يسكنه اللّه في ظل عرشه على ما في الأخبار ففي ج 16 ص 21 من بحار الأنوار نقلا عن الأمالي برجال ثقات مثل محمد بن سنان عن المفضل عن يونس بن ظبيان عن مولانا الصادق « ع » قال بينا موسى بن عمران يناجي ربه عز وجل إذ رأى رجلا تحت ظل عرش اللّه عز وجل فقال يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك ؟ فقال قال هذا كان بارا بوالديه ولم يمشي بالتميمة . ( ومنها ) انه يخفف عن البار سكرات الموت ويدفع عنه الفقر كما في رواية محمد بن عبد الجبار عن محمد بن أبي حمزة عن البرقي عن مولانا الصادق « ع » قال من أحب أن يخفف اللّه عز وجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته بارا وصولا وبوالديه بارا فإذا كان كذلك خفف اللّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر . ( ومنها ) انه يزيد في العمر ويدفع عنه ميتة السوء كما في رواية صفوان -