محمد رضا الطبسي النجفي

56

الشيعة والرجعة

عظيما جدا فعظم ذلك على موسى فاجتمع اليه بنو إسرائيل فقالوا ما ترى يا نبي اللّه وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بار وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره ابنه ان بنبهه وينغص عليه نومه فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته فلما انتبه أبوه قال له يا بني ماذا صنعت في سعلتك قال هي قائمة لم أبعها لان المفتاح كان تحت رأسك فكرهت أن أنبهك قال له أبوه قد جعلت لك هذه البقرة عوضا عما فاتك من ربح سلعتك وشكر اللّه لابنه بما فعل بأبيه وأمر بنو إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا قال لهم موسى « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » فتعجبوا فقالوا : أتتخذنا هزوا ؟ فآتيك بقتيل فتقول إذبحوا بقرة فقال موسى « ع » « أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » فعلموا انهم قد أخطأوا فقالوا : ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول « إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ » والفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل والبكر التي لم يضربها الفحل فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول : انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين . قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة تشابه علينا وإنا إنشاء اللّه لمهتدون . قال إنه يقول : انها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث . تثير الأرض لم تذلل ولا تسقي الحرث أي لا تسقي الزرع « مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها » أي لا يقطع فيها إلا الصفرة « قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ » هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال لا أبيعها إلا بمثل جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فأخبروه فقال لهم لا بد لكم من ذبحها بعينها فاشتروها بمثل جلدها ذهبا فذبحوها ثم قالوا ما تأمرنا يا نبي اللّه فأوحى اللّه اليه « فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها » وقولوا من قتلك فأخذوا الذنب فضربوه به وقالوا من قتلك ؟ فقال فلان بن فلان ابن عمي الذي جاء به وهو قوله تعالى : « اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » . صورة أخرى : في تفسير المجمع ج 1 ص 134 عن العياشي باختلاف يسير لا بأس بايراد « 7 ج 2 الشيعة والرجعة »