محمد رضا الطبسي النجفي
360
الشيعة والرجعة
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) . ( أقول ) : وكان قصدي ترجمة كل واحد من هؤلاء غير من مر ترجمته ولكن اضطراب الحال وتشويش البال منعني عن ذلك ولقد أجاد الامام المجلسي رحمه اللّه بقوله : إذا لا يمكن دعوى التواتر في مسألة الرجعة بحسب الأخبار التي قد عرفت حالها مستقلة أو بضميمة ما في التفاسير أو تأويل الآيات المباركة ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر نسأل اللّه أن يعصمنا من العناد وأن يحفظنا من التجاسر والجرئة على أصول المذهب إنكارا وتشكيكا ، واللّه وراء القصد . التنبيه الثالث : [ في الشبهات الباردة الغير الواردة في الرجعة ] الشبهات الباردة الغير الواردة في الرجعة أمور منها استبعاد العقل وفيه ما لا يخفى على أصاغر الطلبة بأن الاستبعاد ليس دليلا شرعيا ولا عقليا على عدم صحة القول بالرجعة فان نظر المستبعد إن كان إلى عقول ضعيفة مثل عقله فلا نقيم له وزنا فضلا من أن يكون دليلا وإن كان النظر إلى عقول سليمة الخالية من شوائب الأوهام فلا استبعاد عند العقلاء في ذلك وهذا واضح . ومنها : ان العقل لا يصدق سلطنة الأئمة مدة ثمانين الف سنة ، وفيه نحن ما قصرنا سلطنتهم على هذه المدة على القطع والجزم ومن المحتمل كونها أزيد من ذلك بمراتب وعلى الفرض فما المانع منها وهل هي من الممتنعات كاجتماع الضدين أو المتناقضين والذي يجزم بالرجعة لا يستلزم أن يجزم بتلك المدة مع أن هذه المدة بالنسبة إلى التفضلات الآلهية قليلة وإلى قدرته تبارك وتقدس وفضل الأئمة أقل وقد صادفت على كلام للحافظ البرسي لا بأس بالإشارة إليها يذكره في فضل الأئمة في أوائل كتابه مشارق الأنوار يقول : أنكر هذا الحديث من في قلبه مرض فقلت له تنكر القدرة أو النعمة أم ترد على المؤيدين بالعصمة فان أنكرت قدرة الرحمن فانظر إلى ما روي عن سليمان ان سماطه كان كل يوم سبعة أكرار فخرجت دابة من دواب البحر فقالت يا سليمان أضفني اليوم فأمر أن يجمع لها مقدار سماطة شهر فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار كالجبل أخرجت « 45 ج 2 الشيعة والرجعة »