محمد رضا الطبسي النجفي

361

الشيعة والرجعة

الحوت رأسها وابتلعته وقالت يا سليمان أين تمام قوتي اليوم فان هذا بعض طعامي فتعجب سليمان فقال لها هل في البحر دابة مثلك ؟ فقالت الف الف أمة فقال سليمان ( سبحان اللّه الملك العظيم ويخلق ما لا يعلمون ) . وأما نعته الواسعة : فقد قال سبحانه لداود وعزتي وجلالي لو أن أهل سماواتي وأرضي أملوني فأعطيت كل مؤمل أمله ويقدر دنياكم سبعين ضعفا لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها فكيف ينقص منهن أنا قيمهن ، والحاصل ان عدم تصديق بعض العقول الناقصة الضعيفة سلطنة الأئمة في هذه المدة ليس بشيء فان فضل اللّه بالنسبة إلى حججه عليهم السلام يقتضي أزيد من ذلك بمراتب والذي يقدر على الرجعة لا يفرق عنده ساعة أو سنة أو الف سنة أو ملايين السنين فان قدرة الباري على المقدورات على نهج واحد لا انه قادر على اننملة أقل منها على الفيلة أكثر بل قدرته عليها جميعا على حد سواء . ومنها : يستلزم كون من يرجع غير مكلف بالتكليف ، وفيه ان التفكر في هذه الأمور ليس في عهدتنا والغور فيها ضرورة انهم يرجعون مع الحجة وذلك أمر موكول اليه سلام اللّه عليه نفيا وإثباتا مضافا إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة معللة بأن الرجعة إنما هو لازدياد غم الكافر وهمها وفرح المؤمن وسرورها ولم يقم دليل على كونهم مكلفين في الرجعة وكونهم كذلك يحتاج إلى دليل ضرورة ان التكليف بالموت يسقط وإثباته فيها يحتاج إلى وصول دليل ولا دليل ولا إطلاق لأدلة الأحكام ولا عموم زمانيا وأحواليا مع أنه يحتمل كونهم مكلفين بتكليف خاص وليس علينا الفحص عنه وجودا وعدما . ومنها : انه ذكر الشيخ المفيد انه ليست بعد دولة القائم دولة ، وهذا يدل على نفي دولة بعد دولة القائم عليه السلام ، وفيه أولا قد عرفت عبارات الشيخ المفيد في صحة رجوع الأئمة وان الاعتقاد بها من مختصات آل محمد والعبارة المنقولة عنه صحيحة فان مفادها يعني ليست بعد دولة القائم من الدول الباطلة الجبارة دولة وهذا هو الصواب لأن دولة ( القائم ) عليه السلام متصلة بدولة الحسين عليه السلام مستمرة إلى يوم القيامة ويكون الدولة والسلطنة الحقة في آل محمد عليهم السلام ولا نحتاج إلى القول بأن المراد بكلمة بعد في قوله بعد دولة ( القائم