محمد رضا الطبسي النجفي

31

الشيعة والرجعة

باب علم النبي ( ص ) علي بن أبي طالب عليهما السلام واقتبس منه ولسنا في إطالة الكلام في المقام فالمقصود الإشارة إلى أن علوم القرآن لا تناله يد كل أحد والبقية نوكله إلى انصاف المنصفين وإلى العقول السليمة . وأما للكلالة : فقد سئل أبو بكر عنها فقال إني رأيت في الكلالة رأيا فإن كان صوابا فمن اللّه وحده لا شريك له وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان واللّه منه بريء ، ان الكلالة ما يأخذ الولد والوالد ، فلما استخلف عمر قال إني لأستحي من اللّه تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه . راجع تفسير الطبري ج 4 ص 192 ولا يهمنا تعداد بقية تفاسيرهم . الأمر العاشر [ في بطلان القياس بالرأي ] في بطلان القياس بالرأي وابرازه في الكتاب والأحكام من دون مراجعة من نزل عليهم الخطاب . ففي الكافي وج 1 من بحار الأنوار في رواية الشحام قال دخل قتادة على أبي جعفر « ع » فقال له يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة فقال هكذا يزعمون . قال أبو جعفر « ع » بلغني انك تفسر القرآن قال له قتادة نعم فقال أبو جعفر بعلم تفسيره أم بجهل ؟ قال لا بعلم قال له أبو جعفر فان كنت تفسيره فأنت أنت وأنا أسألك قال قتادة سلني قال أخبرني عن قول اللّه عز وجل في سورة سبأ ( وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ) قال قتادة من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فيذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها احتياجه قال قتادة اللهم نعم . فقال أبو جعفر « ع » إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك هلكت وإن كنت أخذته من الرجال هلكت وأهلكت ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد حلال وكري حلال يؤم هذا البيت عارفا بحقنا فهوانا قلبه كما قال اللّه تعالى ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) ولم يعني البيت فنحن واللّه دعوة إبراهيم التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلا فلا يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به . وفي العلل ص 40 باسناده عنه « ع » قال لأبي حنيفة أنت فقيه أهل العراق