محمد رضا الطبسي النجفي

32

الشيعة والرجعة

قال نعم قال فبم تفتيهم قال بكتاب اللّه وسنة نبيه قال يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ فقال نعم قال يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزله عليهم ويلك وهو لا يكون إلا عند الخاص من ذرية نبينا وما أراك تعرف من كتابه حرفا فان كنت كما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول اللّه عز وجل ( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ) وأين ذلك من الأرض قال أحسبه ما بين مكة والمدينة فالتفت أبو عبد اللّه إلى أصحابه فقال تعلمون ان الناس يقطع عليهم ما بين مكة والمدينة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون قالوا نعم فسكت أبو حنيفة قال « ع » يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللّه عز وجل ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) أين ذلك من الأرض قال الكعبة قال « ع » أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها فسكت أبو حنيفة ثم قال « ع » إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب اللّه ولم تأت بها الآثار والسنة كيف تصنع قال أصلحك اللّه أقيس وأعمل برأي قال « ع » يا أبا حنيفة أول من قال إبليس اللعين على ربنا تبارك وتعالى فقال ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) * فسكت أبو حنيفة فقال « ع » يا أبا حنيفة أيهما أرجس البول أم الجنابة فقال البول قال فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول فسكت فقال « ع » أيها أفضل الصلاة أو الصوم قال الصلاة قال ( ع ) فما بال الحائض تقضي صومها دون صلاتها فسكت أبو حنيفة . ( قال الطبسي ) : وله قضايا مع مولانا الإمام الصادق عليه السلام فالغرض الإشارة إلى أن القياس والافتاء بالرأي باطل عاطل لما عرفت وسيأتي في الأسألة الكثيرة التي سنوردها عن الإمام الصادق ( ع ) عنه في القياس وعجزه عن جوابها فالمتبع الكتاب بضميمة تفاسير أهل البيت والاخبار الصادرة عن المعصومين فهما الحجة ولا دليل على حجية قول غيرهم سلام اللّه عليهم أجمعين . « 4 ج 2 الشيعة والرجعة »