محمد رضا الطبسي النجفي

345

الشيعة والرجعة

ان تفرح بما أعطانا اللّه من القوة وفتح لنا من العز ولا تخبر الناس انك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتعزينا بك وبهم ، قال فقلت ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب فقال أتحلف على ما تقول ؟ ، قال فقلت ان الناس سحرة يعني يحبون ان يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك فأنا إليك أحوج منك الينا فقال لي تذكر يوم سألتك هل لنا ملك ؟ ، فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من امركم وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام ، فعرفت انه قد حفظ الحديث ، فقلت لعل اللّه عز وجل ان يكفيك فاني لم اخصك بهذا إنما هو حديث رويته ، ثم لعل غيرك من أهل بيتك ان يتولى ذلك فسكت عني فلما رجعت إلى منزلي اتاني بعض موالينا ، فقال جعلت فداك واللّه لقد رأيتك في موكب أبي جعفر وأنت على حمار وهو على فرس وقد اشرف عليك يكلمك كأنك تحته ، فقلت بيني وبين نفسي هذا حجة اللّه على الخلق وصاحب هذا الأمر الذي يقتدى به وهذا الآخر يعمل بالجور ويقتل أولاد الأنبياء ويسفك الدماء في الأرض بما لا يحب الله وهو في موكبه وأنت على حمار فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني ونفسي ، قال فقلت لو رأيت من كان حولي وبين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي من الملائكة لأحتقرته واحتقرت ما هو فيه ، فقال الآن أسكن قلبي ، ثم قال إلى متى هؤلاء يملكون أو متى الراحة منهم ؟ ، فقلت أليس تعلم أن لكل شيء مدة ؟ ، قال بلى ، فقلت هل ينفعك عملك ؟ ان هذا الأمر كان اسرع إذا جاء من طرفة عين انك لو تعلم حالهم عند الله عز وجل وكيف هي كنت لهم أشد بغضا ؟ ، ولو جهدت وجهد أهل الأرض ان يدخلوهم في أشد ما هم فيه من الاثم لم يقدروا فلا يستفزك الشيطان فان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ، ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا ؟ فإذا رأيت الدين قد مات وذهب أهله ورأيت الجور قد شمل البلاد ورأيت القرآن قد خلق واحدث فيه ما ليس فيه ووجه على الأهواء ورأيت الدين قد انكفي كما ينكفي الماء الاناء ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ورأيت الشر ظاهر لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ورأيت الفسق قد ظهر واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ورأيت