محمد رضا الطبسي النجفي
30
الشيعة والرجعة
إلى ما هو أخفى منه والذي كان جاهلا بلغة القرآن كيف يعرف ذلك المعاني كما اتفق لبعض أجلاء الصحابة في لفظ - الأب - في قوله تعالى في سورة : « عَبَسَ وَتَوَلَّى » وفي معنى - الكلالة - . راجع تفسير جامع البيان للحافظ الطبري الذي هو أقدم تفاسير القوم واتقنها ج 30 ص 38 في رواية بشر بن مفضل قال حدثنا حميد قال قال أنس بن مالك قرء عمر : عبس وتولى . حتى أتى على هذه الآية - وفاكهة وأبا - قال قد علمنا الفاكهة فما الأب ؟ ثم قال أحسبه ، وفيه عن أنس قال قرء عمر بن الخطاب « عَبَسَ وَتَوَلَّى » فلما أتى على هذه الآية - وَفاكِهَةً وَأَبًّا - قال قد عرفنا الفاكهة فما الأب قال لعمرك يا بن الخطاب ان هذا لهو التكلف ، وفيه عن موسى بن أنس عن أنس قال قرء عمر - وَفاكِهَةً وَأَبًّا - ومعه عصا في يده فقال فما الأب ثم قال بحسبان ما علمنا وألقى العصا من يده ، وفيه عن معاوية بن قره عن أنس عن عمر ان هذا لهو التكلف ، وفي المستدرك للحاكم ج 2 ص 514 في حديث ابن شهاب ان أنس بن مالك سمع عمر بن الخطاب يقول : ( فأنبتنا فيها فاكهة وحبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وابا ) فقال كل ذلك قد عرفنا فما الأب ثم نقض عصا في يده فقال هذا لعمر الله التكلف اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب ، وصححه الحاكم بقوله هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التذييل وفي تفسير الرازي ج 8 ص 389 فراجع ، ومما يضحك به الثكلى اعتذار ابن حجر في شرح البخاري انكار كون لفظ الأب عربيا ثم أيده بجهل عمر وأبي بكر ، وفي تفسير الطبري ج 30 ص 38 ان ابن عباس سئل عن - الأب - فأجاب ، وفيه في حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال عد سبعا رزقه في سبع وجعله في سبع وقال في آخر ذلك - الأب - ما أنبتت الأرض ، وفي رواية أخرى ان الأب نبت الأرض مما يأكله الدواب ولا يأكله الناس وفي ثالثة في حديث أبي كريب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه عد السبع وقال - الأب - ما أنبتت الأرض للأنعام ، وفيه عن مجاهد الأب الرعي . ( قال الطبسي ) : وإنما كان ابن عباس يعرف ذلك لأنه كان يخدم ويلازم