محمد رضا الطبسي النجفي
309
الشيعة والرجعة
حديث ذي القرنين فقال ما لفظه وعن علي عليه السلام سخر له السحاب ومدت له الأسباب وبسط له النور وسئل عنه فقال أحب اللّه فأحبه ، وسأله ابن الكوا ما ذو القرنين أم ملك أم نبي ؟ فقال ليس بملك ولا نبي لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن في طاعة اللّه فمات ثم بعثه اللّه فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه اللّه وسمي ذو القرنين وفيكم مثله ، أقول قول مولانا علي وفيكم مثله إشارة إلى ضرب ابن ملجم له وانه على هذه أي رواية الزمخشري بعد الممات وهذا أبلغ من رواية بعض الشيعة في الرجعة المذكورة في الروايات . ( أقول ) : رواية أيضا في كتب أخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين انهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن وتكلموا وتحدثوا ثم ماتوا فمن الروايات عنهم فيمن عاش بعد الدفن ما ذكره الحاكم النيشابوري في تاريخه في ج 2 منه في حديث حسام بن عبد الرحمن النيشابوري عن أبيه عن جده وكان قاضي نيشابور ودخل عليه رجل فقيل له ان عند هذا حديثا عجيبا ، فقال يا هذا ما هو ؟ فقال إعلم اني كنت رجلا نباشا أنبش القبور فماتت امرأة فذهبت لأعرف موضع قبرها فصليت عليها فلما جن الليل قال ذهبت لأنبش عنها وضربت يدي إلى كفنها لأسلبه فقالت سبحان اللّه رجل من أهل الجنة تسلب امرأة من أهل الجنة ثم قالت ألم تعلم انك ممن صليت علي وان اللّه قد غفر لمن صلى علي . ( أقول ) : ما أنا فإذا كان قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء أهل البيت أسوة به ولأي حال تقابل روايتهم « ع » بالنفوذ وهذه المرأة المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الأمور ولو ذكرت كلما وقفت من رواياتهم عليه خرج كتابنا عن الغرض الذي قصدنا اليه والرجعة التي تعتقدها علماؤنا أهل البيت وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي صلى اللّه عليه وآله معجزاته ولأي حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال وقد أحيا اللّه جل جلاله على أيديهم أمواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء بهذه الأمور . ( منهم ) الحجة الأكبر محمد بن محمد بن النعمان المفيد ( ره ) « * » في كتابه ( العيون
--> ( * ) قد مر ترجمته قبيل هذا فراجع .