محمد رضا الطبسي النجفي

27

الشيعة والرجعة

خصوصا ما يتعلق بالأحكام وبالنسبة إلى ما ورد في تفسير الآيات عنهم عليهم السلام الأمر السابع ( في أن للقرآن ظهرا وبطنا وعلم كل شيء فيه وعلمه عند الأئمة عليهم السلام ودعوى غير الأئمة عليهم السلام ذلك فرية على اللّه وعلى رسوله نعم يمكن ذلك بتوسيطهم وتعليمهم وعندهم أنواع شتى من علوم القرآن ورموزه وناسخه ومنسوخه وانهم الراسخون في العلم ) : ففي ج 19 من بحار الأنوار ص 23 إلى ص 29 نقلا عن العياشي ( ره ) عن جابر قال قال أبو عبد اللّه « ع » يا جابر ان للقرآن ظهرا وبطنا - ثم قال - يا جابر ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه ان الآية لمشتركة أو لها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل متصرف على وجوه . وفيه عنه عن فضل بن يسار قال سألت أبا جعفر « ع » من هذه الرواية ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف واحد إلا وله حد ولكل حد مطلع ما يعني بقوله لها ظهر وبطن قال ظهره وبطنه تأويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجري كما تجري الشمس والقمر كلما جاء منه شيء وقع قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) نحن نعلمه . وفيه ان عليا « ع » مر على قاض فقال هل تعرف المنسوخ قال لا فقال هلكت وأهلكت ، الحديث ، وفيه عن إبراهيم بن عمر قال قال أبو عبد الله « ع » في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى يعرف ذلك الوصاة « * » ، وفيه عن جابر عن أبي جعفر « ع » أنه قال ما يستطيع أحد أن يدعى انه جمع القرآن ظاهره

--> ( * ) الوصاة جمع الوصي كقضاة ورماة والمراد بها ( الأئمة الأثنى عشر ) عليهم السلام فان سنخ علم الوصي سنخ علم النبي ولا يليق بفهم كلمات اللّه إلا الأوصياء ( الأئمة الأثنى عشر ) واحدا بعد واحد ولذلك قال يعرف ذلك الوصاة .