محمد رضا الطبسي النجفي

292

الشيعة والرجعة

القول بها كالشمس في رابعة النهار وقد صادفت الآن على جماعة أخرى نشير

--> - الساعتين ولذلك كان نومه غرارا في الليل والنهار فهو ينام ساعتين ليستيقظ مثلها ثم ينام ساعتين أخرى ليستيقظ كذلك وهكذا دواليك في ليل وطرف من نهاره وكان أحب ساعات اليقظة اليه ساعات ما بعد نصف الليل إذ يخلو بنفسه إلى أعماله ومطالعاته وتأملاته من دون أن يشغله أو يضايقه أحد . ومنها ( حلمه ) : فقد كان عفوه عن المذنبين معه مضرب المثل حتى كاد أن يطمع الناس فيه أن يسيئوا اليه ، ليعفوا عنهم ويغدق عليهم بمعروفه ، بل كانت هذه فعلا طريقة بعض الناس الذين يتحرجون لينالوا معروفه ، وهو يعلم ذلك منهم ومع ذلك لا يتأخر عن الاحسان إليهم والعفو عنهم . ومنها ( ذكاؤه وحضور ذهنه ودقة ملاحظته ) : فقد كان يعرف الشخص من أول نظرة فيسبر غوره ويدرك ما تجول به خواطره ولا ينسى الناس مهما تقادم العهد على فراقهم له ، أما دقة ملاحظته للاستفتاءات التي ترد اليه على كثرتها وازدحامها فإنها مما لا تصدق فقد يستعمل بعض الناس التمويه في الاستفتاء ليجربه مغنما أو ليحق الباطل ويبطل الحق أو ليتستر به ليسرق مال الناس أو مال اللّه ، ولكن السيد الفقيد العظيم لا تنطلي عليه تلك التمويهات فيكشفها من قرائن خفية يعجب منها الانسان يعينه على ذلك حضور ذهنه وعدم نسيانه لأصغر الأمور ، فينبذ مثل تلك الاستفتاءات أو يجيب عليها بجواب مجمل لا يستفيد فيه السائل لغرضه . جاءه سؤال عن جواز بيع الوقف الايل إلى التلف من شخص يشرف على أوقاف عامة لها أهميتها ( لا أحب أن أذكر اسمه ) والجواب معروف عن هذا السؤال باجماع العلماء ولكن هذا الشخص أراد أن يتذرع بفتوى العلماء ليجر مغانم كثيرة له ويتلاعب بالوقف فجاء إلى أحد معاصريه العظام فأفتى له بالجواز ثم جاء إلى فقيدنا العظيم فأدرك الهدف من قرينة السائل والمسؤول عنه فلم يجبه بل أرسل سرا إلى صاحب الفتوى ليسترجعها منه فلم يرجع السائل إلى بلده إلا وقد سبقه إليها من ينقذ الفتوى بطريقة طريفة لا أحب ذكرها خشية أن يتعين -