محمد رضا الطبسي النجفي
285
الشيعة والرجعة
الأئمة عليهم السلام بعد ظهور - الحجة - عجل اللّه فرجه ) الأحقر أبو الحسن
--> - ثم إن في ترجمة الراحل العظيم كلمات راقية لجماعة من أفاضل الكرام نود إيرادها إتماما للفائدة منها ما عن الأستاذ الأديب الشيخ عبد الهادي الأسدي سلمه اللّه تعالى مدير مجلة الدليل الغراء في العدد الخاص بالامام ( السيد أبي الحسن ) في السنة الأولى 1366 هج يقول : مجدد القرن الرابع عشر نحن الآن في القرن الرابع عشر للهجرة ، فمن مجدد المذهب فيه ؟ فقد درج على ألسنة المؤرخين ان لكل مائة مجدد للمذهب تجتمع عليه الكلمة ، ويقوم بما يرفع من شأن العلم والدين بعد الخمول فيما يحدثه من آثار في العلم ، ويختص بأعمال تجدد رونق الدين وتعز به حوزته وأهله . وقد ذكروا ان مجدد القرن الثاني هو إمامنا الصادق « ع » إذ مهد له السبيل في نشر العلم وتهذيب الناس وتأييد الدين . ومجدده في القرن الثالث ثقة الاسلام الشيخ الكليني مؤلف الكافي ، ومجدده في القرن الرابع الشيخ المفيد أو تلميذه الشيخ الطوسي مؤلف الاستبصار والتهذيب ، وهكذا في كل قرن مجدد ، وقد يعز على المؤرخ أن يعين في بعض القرون من يستحق أن يختص بهذا اللقب الكبير . أما في قرننا الحاضر ، وقد تجاوزنا نصفه ، فيحق لنا أن نوجه هذا السؤال إلى أنفسنا : من مجدد المذهب فيه ؟ حقا لقد مضى في هذا القرن علماء ربانيون ورؤساء روحانيون انتهت إليهم الزعامة المطلقة كانوا غرة في جبين الدهر علما وعملا ، ولهم من الآثار ما يجعلهم في الرعيل الأول ويبتدئون من المحقق الكبير الميرزا الشيرازي وينتهون بفقيد الأمة الاسلامية آية اللّه الكبرى السيد أبو الحسن الموسوي طاب ثراه . وقد يكون هذا القرن كالقرن الذي قبله من أزهر القرون الاسلامية في كثرة نوابغ المجتهدين فيه وفي تطور علم الفقه وأصوله بمؤلفاته وتحقيقاتهم ، ويشبهان من بعض الوجوه القرن الثالث والرابع الذين ابتدأ فيهما نضوج التأليف واتساق الحركة العلمية -