محمد رضا الطبسي النجفي
284
الشيعة والرجعة
الجواب : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، نعم الأخبار المتواترة دالة على رجوع
--> - وبالمؤمنين رحيما ، ان لي في المقام قضايا عديدة يحتاج نقلها إلى كتاب ضخم . حضر تشييعه الفخم المهيب صاحب الجلالة ملك العراق ( فيصل الثاني ) المفدى وسمو ولي العهد المعظم وجميع الوزراء والامراء والروحانيين من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم من سائر الملل والنحل ولم يبق في بغداد والكاظمية أحد حتى المخدرات إلا وقد حضر جثمانه المبارك حتى سلموه إلى العشائر ثم إلى أهالي كربلا ومنها إلى النجفيين ، وقد كان في الليلة الأولى من وفاته ضيفا على جده موسى ابن جعفر « ع » وفي الليلة الثانية ضيفا على جده الحسين « ع » وفي الليلة الثالثة كان عند جده علي بن أبي طالب « ع » حيث مضجعه الأخير ودفن في الصحن المقدس في الحجرة الخاصة به المتصلة بمقبرة أستاذه الأعظم الحجة الخراساني رحمه اللّه وهما في جنب باب الساعة ، وكان عمره الشريف 81 عاما قضاها كلها في خدمة دين جده وخدمة الانسانية الفاضلة بل خدمة النوع البشري كله تغمده اللّه بالرحمة والغفران . مات رحمه اللّه ولم يترك صفراء ولا بيضاء إلا ما كان عليه من الديون 30000 دينارا وكان الموجود في محفظته 14000 دينارا والباقي 16000 دينارا نهض بايفائها جماعة من تجار ( إيران ) أيدهم اللّه تعالى لما أتوا لأربعينه . ما خلف دارا ولا عقارا إلا دار سكناه في النجف الأشرف ودار في كربلا ودار أخرى في الكوفة بنيها له بعض أهل الخير لا من الحقوق الشرعية وجعلها - ره - ثلثا لنفسه ويؤجر واجارتها يصرف في مقبرته الشريفة حشره اللّه مع أجداده الطاهرين ، ولو ساعدنا التوفيق إنشاء اللّه سأفرد كتابا مستقلا أبين فيه كيفية معاشرته مع الناس ومعاشرة بعض الناس معه وما صدر عنه من الأمور الخيرية العامة حتى يرى القراء الكرام - ره - أنه كان آية من آياته جل شأنه ( وعقمت النساء أن يلدن بمثله ) ونذكر أيضا عدد تلامذته ومؤلفاته التي منها ( الوسيلة الكبرى ) التي أصبحت اليوم مرجعا للفتوى وتناولتها أيدي الأعلام والمجتهدين واحدة بعد أخرى وطبعت مع ما علق عليها من الحواشي بعده ما يقرب من عشرين طبعة .