محمد رضا الطبسي النجفي
266
الشيعة والرجعة
والمستضعفون فلا يرجعون إلى يوم القيامة الكبرى وأما رجوع الأئمة فقد دلت
--> - على أكتاف جماعة من الخدم على يمين الطريق تبين لي أن فيه سيدة النساء « ع » فلما دنوت منه اغتنمت الفرصة وهربت من بين الموكلين إلى العماري ودخلت تحت العماري فرأيته حصنا حصينا ومانعا حريزا وفيه جمع من العصاة مثلي ملتجئين اليه متحصنين به ورأيت الموكلين جميعا متباعدين عن العماري ليس لهم جرأة دنو واقتراب منا وغلبة علينا ويسيرون بسيرنا فبينما هم عليه من التباعد فالتمسوا منا الرجوع إليهم بالإشارة فأبينا ثم هددونا كذلك فرددناهم بمثل ذلك لما كنا عليه من قوة القلب وشدة الاطمينان فبينا نسير كذلك وإذا برسول من جانب أبيها ( ص ) إليها بأن جمعا من عصاة الأمة قد التجأوا إليك فابعثيهم لنحاسبهم فأشارت الينا بالرواح فدخل علينا الموكلون من كل باب وساقونا إلى موقف الحساب فإذا بميز عال كثير المرقاة والدرج على ذروته الأول خاتم النبيين ( ص ) وعلى الدرج الثاني خاتم الوصيين « ع » وهو مشغول بحساب الناس وهم مصطفون قدامه إلى أن انتهى الأمر إلي فخاطبني موبخا وقال ذكرت تذلل ولدي العزيز الحسين ونسبته إلى الذل ؟ فتحيرت في جوابه وما وجدت حيلة إلا الانكار فأنكرت فإذا بوجع في عضدي من شيء كأنه مسمار أولج فيه فالتفت إلى جنبي فرأيت رجلا وبيده طومار فناولني فنشرته فإذا هو صورة مجالسي وفيه تفضيل ما قرأته وذكرته في المجالس مشروحا في كل مكان وزمان وفيه ما وبخني به وأنكرت فسولت نفسي حيلة أخرى فقلت ذكره المجلسي - ره - في عاشر البحار فأشار « ع » إلى واحد من الخدم الحاضرين وقال اذهب إلى المجلسي وخذ منه الكتاب فالتفت فرأيت عن يمين المنبر صفوفا كثيرة طويلة يبتدئ الصف من جانبه وينتهي إلى ما شاء اللّه وكل عالم قد جمع زبره ومؤلفاته قدامه والشخص الأول في الصف الأول هو العلامة المجلسي ولما وافاه الرسول أخذ المجلد المذكور من بين الكتب وأرسله معه فأشار عليه السلام أن يناولني فأخذته متحيرا لأني كنت عالما بكذب النسبة وما كانت لي حيلة للتقصي عنه ووسيلة للخلاص فجعلت اقلب الكتاب عابثا باهتا ثم أظهرت حيلة أخرى وقلت رأيته في مقتل الحاج ملا صالح البرغاني -